أكدت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف "أسطول الحرية" أن موعد الانطلاق الجماعي لـ"أسطول الحرية" باتجاه قطاع غزة سيكون يوم الخميس المقبل؛ حيث يتوقع وصوله إلى القطاع صباح يوم السبت إن سارت الأمور دون أية معوقات من قِبَل السلطات الصهيونية.
وقالت الحركة- في بيان لها اليوم- إن سفينة الشحن اليونانية- السويدية، التي تحمل على متنها مساعداتٍ إنسانيةً لغزة؛ قد انطلقت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء بعد تأخيرٍ لعدة ساعات؛ بسبب معوِّقات فنية، في حين ستنطلق اليوم أيضًا بقية السفن الأوروبية لتنضمَّ إلى "أسطول الحرية" في قبرص.
وأوضحت الحملة أن سفينة الشحن الأوروبية تأخَّر انطلاقها عدة ساعات من جرَّاء الحاجة إلى إنهاء بعض الأمور الإجرائية الروتينية المتعلِّقة بتحميل المساعدات؛ حيث من المقرَّر أن تنطلق ظهر اليوم الثلاثاء 4 سفن أخرى من ميناءَيْ أثينا وكريت؛ لتتوجَّه إلى ميناء جزيرة رودس اليونانية الواقعة جنوب شرق اليونان، ومن ثمَّ التوجُّه إلى قبالة السواحل القبرصية للالتقاء بالسفن الثلاثة المنطلقة من أنطاليا التركية.
وكان انطلاق السفن الثلاث التركية والجزائرية والكويتية من أنطاليا أُعلن عن تأجيله إلى يوم غد الأربعاء حتى تتمكَّن السفن من الالتقاء بالسفن المنطلقة من اليونان، إضافةً إلى لحاق السفينة الأيرلندية "راشيل كوري" بها.
من جانبه، قال إينجوس سادياغ عضو البرلمان الأيرلندي، إن جميع المتضامنين المشاركين في "أسطول الحرية" عقدوا العزم على الوصول إلى قطاع غزة، آخذين في الحسبان جميع الاحتمالات التي قد يُقدِم عليها الجانب الصهيوني، بما فيها البقاء فترة طويلة في البحر إلى حين السماح لها بالوصول إلى قطاع غزة وإيصال أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات تحملها 9 سفن كبيرة.
وحذَّر سادياغ السلطات الصهيونية من ارتكاب أية حماقات ضد "أسطول الحرية" الإنساني، مؤكدًا أن لذلك عواقبه؛ لكون هذا الأسطول يُقلُّ العشرات من البرلمانيين الأوروبيين والمتضامنين الأجانب من أكثر من 60 دولةً، محمِّلاً "تل أبيب" المسئولية الكاملة عن أي مكروه يصيب طاقم الأسطول.
ويتكوَّن "أسطول الحرية" من 9 سفن؛ هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علمَي تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، و6 سفن لنقل الركاب؛ تسمَّى إحداها "القارب 8000" نسبةً إلى عدد الأسرى في سجون الاحتلال.
واكتفى الأسطول بحمل 750 مشاركًا من أكثر من 60 دولة، رغم أنه تلقَّى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصيةً رسميةً وبرلمانيةً وسياسيةً أوروبيةً وعربيةً؛ من بينهم 10 نواب جزائريين.
كما تحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشابًا و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الصهيونية على غزة مطلع عام 2009م، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية للمعوَّقين حركيًّا، لا سيما أن الحرب الأخيرة خلَّفت نحو 600 معوَّق بغزة.