في تضامن واضح مع الاحتلال الصهيوني وتأييد للحصار المفروض على قطاع غزة، حذَّرت السلطات القبرصية اليوم سفن أسطول الحرية المتجه إلى غزة من الاقتراب من المياه القبرصية، وطلبت من السفن القادمة من تركيا واليونان، إضافةً إلى سفينة إيرلندا التي تحمل متضامني أوروبا؛ بعدم الدخول في المياه القبرصية.

 

وفي المقابل، بدأ منذ ساعات تقريبًا التقاء السفن؛ سواء التي تحمل الركاب أو التي تحمل المساعدات؛ في التوافد عند نقطة الالتقاء المقررة في المياه الدولية، والتي تبعد عن قبرص بحوالي 30 ميلاً، وبعد تجمع الأسطول سيتجه مباشرة إلى غزة، ضاربًا بالتهديدات الصهيونية عرض الحائط.

 

وكانت 3 سفن تركية من "أسطول الحرية" انطلقت فجر اليوم الجمعة من ميناء أنطاليا التركي، وعلى متنهم أكثر من 750 متضامنًا من تركيا ودول عربية وأجنبية؛ من بينهم دبلوماسيون سابقون ونواب عرب وأوروبيون وصحفيون وأطباء؛ لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

وكان في وداع السفن مئات من المواطنين الأتراك الذين جاءوا إلى الميناء من مدينة أنطاليا ومدن أخرى مجاورة لها؛ للتعبير عن دعمهم "أسطول الحرية" وتضامنهم مع سكان غزة.

 

وقال بولنت يلدريم "رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية" (IHH): إن السفن التركية الثلاث- وفي مقدمتها سفينة الركاب التي ستقل المتضامنين- ستلتقي باقي سفن "أسطول الحرية" من اليونان وأيرلندا والجزائر قرب جزيرة قبرص؛ لتنطلق بعد ذلك إلى ميناء غزة، ومن المتوقع أن تصلها مساء السبت إذا لم تعترض طريقها قوات الاحتلال الصهيوني.

 

وحذَّر يلدريم سلطات الاحتلال من مغبة اعتراض الأسطول الذي خرجت جميع سفنه وفق القانون الدولي، وتحمل مواد إغاثة ومساعدات إنسانية لأهالي قطاع غزة المحاصرين منذ سنوات، وخصوصًا أن وجهة الأسطول مكان لا يخضع لأية سلطة من سلطات الاحتلال الصهيوني.

 

وأكد أن المتضامنين عازمون على كسر الحصار وإيصال المساعدات إلى أهالي القطاع مهما كلَّف الثمن، وعلى الرغم من التهديدات الصهيونية باعتراض الأسطول واحتجازهم، وأنهم لن يسمحوا لأي جندي صهيوني بالصعود على متن سفن الأسطول.

 

وتحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في العدوان الصهيوني على غزة مطلع عام 2009م، كما تحمل معها 500 عربة كهربائية للمعوقين حركيًّا، لا سيما أن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معوق بغزة.

 

تهديدات صهيونية

وعلى الصعيد نفسه، ذكرت إذاعة الاحتلال صباح اليوم ما وصفته بالتفاصيل الوافية عن استكمال استعدادات سلاح البحرية في جيش الاحتلال الصهيوني؛ تمهيدًا للاستيلاء على سفن القافلة البحرية الدولية!!.

 

وأفادت الصحيفة أن قائد سلاح البحرية الصهيوني سيقود عملية الاستيلاء التي أطلق عليها اسم "رياح السماء"!!.

 

ونشرت إذاعة الاحتلال تفاصيل العملية؛ حيث سينفذ العملية فرقة "أفراد الصاعقة البحرية" سلاح البحرية الصهيوني يساندهم أفراد وحدة "ميتسادا" التابعة لمصلحة السجون، وسيكون "عوكيتس" مع كلاب مدرّبة على اكتشاف المتفجرات، تقوم بعد الاستيلاء على السفن بالتمشيط والتفتيش الدقيق؛ حيث سيقوم الكلاب بشمّ أمتعة المسافرين للتأكد من عدم وجود متفجرات أو وسائل قتالية أخرى أو تواجد عناصر إرهابية.

 

وأكدت الإذاعة العبرية أن قوات عملية الاستيلاء الصهيونية تدربت على التدلّي بالحبال من مروحيات عسكرية على ظهور السفن، مبينةً أنه تمَّ إلغاء عطلة نهاية الأسبوع وكافة الإجازات في سلاح البحرية، وأعطى قائد سلاح البحرية توجيهاته لأفراد القوات التي ستشارك في عملية "رياح السماء" بعدم الانجرار إلى أي استفزازات محتملة من قِبل ركاب سفن القافلة!.

 

وأضافت: "تم استدعاء جنود احتياط من "الكوماندوز" البحري؛ وذلك على أساس الافتراض بأن مقاتلين بالغين ذوي خبرة قتالية واسعة سيتعاملون بشكل أكثر اتزانًا مع ظروف طارئة قد تتطور على ظهور سفن القافلة"!!، كما أن الجيش الصهيوني يعتزم تشويش البث الإعلامي من سفن القافلة بواسطة الحجب الالكتروني!.