أكد عسكريون وخبراء قانون دولي أن الكيان الصهيوني لا يحترم أي قانون، وأنه من المتوقع أن يفعل أي شيء ضد قافلة "أسطول الحرية" التي انطلقت اليوم من تركيا في طريقها إلى غزة، حاملةً معونات إنسانية وأغذية وأدوية للشعب الفلسطيني المحاصر منذ أكثر من 3 سنوات، مؤكدين أن اعتداء الكيان على القافلة سيؤدي إلى أزمة دبلوماسية كبيرة مع تركيا التي تحتضن القافلة.
لا سقف
وقال اللواء أركان حرب طلعت مسلم "الخبير الإستراتيجي": إن الكيان الصهيوني ليس له سقف يخاف منه، ولا ينظر لأي اعتبارات دولية أو إقليمية، متوقعًا أن يلجأ الكيان لكل الأساليب لمنع القافلة من الوصول للقطاع المحاصر.
![]() |
|
اللواء طلعت مسلم |
وأشار إلى أن أي اعتراض للقافلة سيتبعه أزمة دبلوماسية كبيرة بين تركيا راعية القافلة- والتي تعتبرها رسمية- والكيان الصهيوني الذي يمكن أن "يدوس" على أية مصالح، في مقابل أن يمنع القافلة من الوصول إلى الشعب الفلسطيني في غزة.
واستبعد مسلم نشوب حرب في المنطقة في حال منع الكيان القافلة أو ضربها، وقال إنه ليس من مصلحة تركيا أو الكيان أن يحول الصراع إلى معركة حربية، فكلاهما لديه ما هو أهم من الحرب!.
ألاعيب
من جانبه، قال اللواء د. عادل سليمان "المدير التنفيذي للمركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية": إن القافلة يغلب عليها الطابع الحقوقي أو المدني، كونها تابعةً لمنظمات المجتمع المدني الدولية، وليست رسمية؛ وهو ما يجعل اعتراض الكيان الصهيوني لها أسهل سياسيًّا، وأصعب إعلاميًّا!!.
وأوضح أنه في حال تعرَّض الكيان الصهيوني للقافلة بأي سوء سيكشف "قبح الوجه القبيح" للكيان الصهيوني الذي لا يرغب في إدخال أية معونات للشعب المحاصر منذ أكثر من 3 سنوات!.
وأضاف: "حديث الكيان الصهيوني بضرب السفن بالصواريخ وعمل خطة مضادة للسفن لمنعها من دخول غزة يأتي في إطار الشد والجذب الإعلامي بين الكيان الذي دائمًا ما يرفض إدخال المعونات، وتركيا التي أعلنت مسبقًا أن الاعتداء على القافلة يمثل اعتداءً عليها وعلى سيادتها وعلى رئيسها شخصيًّا"!.
وأشار إلى أن توقيف القافلة- وهو المتوقع- سيثير الرأي العام العالمي ضد الكيان الصهيوني ويفضح مخططاته.
ونفى اللواء سليمان ما نشره الإعلام الصهيوني عن ضرب السفن بالصواريخ، وقال: إن الكيان سيكتفي باعتراض السفن بزوارق حربية وسيحاول توقيفها، بالإضافة إلى فرض حصار أمني على المياه الإقليمية للقطاع المحاصر لمنع القافلة.
وبرر تصرفات الكيان التي سيسلكها بعدم رغبته في ضرب العلاقات الثنائية مع تركيا، حتى لا تتحول إلى حرب بالمنطقة؛ وهو الأمر المستبعد في الفترة الحالية من الطرفين.
مقاضاة
استعدادات غزاوية لاستقبال أسطول الحرية
من الناحية القانونية، أكد الدكتور هشام صادق أستاذ القانون الدولي، أن تعرُّض الكيان الصهيوني لقافلة "أسطول الحرية" يخالف القانون الدولي، ويضعه تحت طائلة العقوبات، مشيرًا إلى أن الـ750 متضامنًا الموجودين على متن الأسطول من حقهم مقاضاة قادة الكيان في حال اعتراضهم فقط!!.

وقال: إن القافلة طالما تحمل معونات إنسانية لا يحق لأية جهة مهما كانت اعتراضها، مشيرًا إلى أن القانون يسمح بالمعونات في حالة الحرب بين بلدين؛ فكيف يكون الحال في حالة الحصار؟!!
وتابع: "ولكن للأسف الكيان الصهيوني عوَّدنا على عدم احترام القانون، بل إن الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 3 سنوات يمثِّل في القانون الدولي عملية إبادة جماعية يحاكم عليها القانون، كما حدث من قبل في كوسوفو"، مشيرًا إلى أن موقف ووضع الكيان الصهيوني الحالي باحتلاله فلسطين غير قانوني من الأساس.
يُذكر أن السفن التي تحمل الركاب أو التي تحمل المساعدات بدأت في التوافد عند نقطة الالتقاء المقررة في المياه الدولية، والتي تبعد عن قبرص بحوالي 30 ميلاً، وبعد تجمع الأسطول سيتجه مباشرة إلى غزة، ضاربًا بالتهديدات الصهيونية عرض الحائط.
وتحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في العدوان الصهيوني على غزة مطلع عام 2009م، كما تحمل معها 500 عربة كهربائية للمعوقين حركيًّا، لا سيما أن الحرب الأخيرة خلفت نحو 600 معوق بغزة.
