- مولدات الكهرباء تعمل بـ20% من قدراتها
- 95% من مياه الشرب غير صالحة للاستهلاك
- إغلاق 61% من المنشآت الصناعية
- 60% من أسر القطاع تعاني نقص الغذاء
كتب- سامر إسماعيل:
أبرزت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية الشهيرة المعاناة التي تلاحق سكان قطاع غزة منذ فرض الكيان الصهيوني حصاره غير الإنساني على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ بهدف إسقاط حكومة حركة المقاومة الإسلامية حماس المنتخبة من قبل الشعب الفلسطيني.
وتكشف المجلة بالوثائق التي تم جمعها من جمعيات حقوق الإنسان الدولية أهم احتياجات سكان غزة والتي من أجلها يضحي النشطاء الدوليون بحياتهم لإيصال المساعدات إليهم.
وأشارت المجلة إلى ما يعانيه قطاع غزة من نقص في إمدادات الكهرباء منذ العدوان الصهيوني على محطة توليد كهرباء غزة عام 2006م؛ ما أدى إلى انخفاض قدرة المحطة على توليد الكهرباء إلى 80 ميجا وات بعد أن كانت تنتج 140 ميجا وات قبل الهجوم.
وذكر مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن محطة توليد كهرباء غزة أصبحت منذ يناير 2010م غير قادرة على توليد سوى 30 ميجا وات بسبب انخفاض إمدادات الوقود التي تشغل المحطة ولم تعد تلك المحطة الوحيدة بالقطاع قادرة سوى على تشغيل توربيد واحد فقط بالمقارنة بمتوسط توليد كهرباء بلغ عام 2009م من 60-65 ميجا وات.
وقال التقرير إن غالبية منازل غزة تنقطع بها الكهرباء لمدة 8 ساعات يوميًّا وبعض المنازل لا تصل إليها لمدة 12 ساعة في اليوم الواحد، وهو ما دفع سكان غزة إلى الاعتماد على مولدات الكهرباء الصغيرة التي انفجر عدد منها بسبب طول فترة التشغيل.
وذكرت منظمة أوكسفام الدولية في تقرير نشرته عام 2009م أن نحو 75% من سكان غزة قضوا نحبهم بسبب استنشاقهم غاز أول أكسيد الكربون السام الصادر عن تلك المولدات فضلاً عن وفاة 15 وإصابة 27 من السكان خلال يناير وفبراير الماضيين نتيجة استنشاق الغاز.
الصرف الصحي
![]() |
|
فتيات فلسطينيات بغزة يقمن بتخزين المياه تحسبًا للحصار |
وأشارت إلى تقرير منظمة العفو الدولية الذي تحدث عن تلوث 90% إلى 95% من مياه الشرب بالقطاع وعدم صلاحيتها للاستهلاك كما تحدثت الأمم المتحدة عن تلوث المياه المعدنية المعبأة بزجاجات والتي تباع بالقطاع نظرًا لعدم صلاحية الزجاجات التي يتم تدويرها بالقطاع.
وقالت إن انهيار الصرف الصحي بالقطاع تسبب في تسرب مياه الصرف إلى المياه الجوفية التي تعتبر مصدرًا رئيسيًّا لمياه الشرب بالقطاع.
الصناعة
وفي مجال الصناعة تتحدث المجلة عن عمل 20% من القوة العاملة بالقطاع بالمجال الصناعي قبل الحصار ولكن بعد عام واحد فقط من الحصار ذكر اتحاد الصناعات الفلسطينية أن 61% من المصانع أغلقت بشكل كامل واضطر 1% من المصانع لتغيير مجال عمله لتلبية حاجات المجتمع في ظل الحصار في حين أصبح 38 % من المصانع مغلقًا بشكل جزئي أي يعمل في بعض الأوقات بـ15% فقط من قدرته الإنتاجية.
وأشارت منظمة الصحة العالمية في تقرير نشرته هذا العام إلى توقف 98% من العمليات الصناعية خاصة مجال البناء الذي أصبح أكثر المجالات تأثرًا بالحصار بعدما كان يشغل قبل سبتمبر 2000م نحو 15% من القوة العاملة بالقطاع.
وأضافت أن 258 منشأة صناعية كانت تعمل بالقطاع عام 2009م بالمقارنة 2400 منشأة كانت تعمل عام 2006م؛ ما تسبَّب في ارتفاع نسبة البطالة من 32% قبل الحصار إلى 42% بعد الحصار.
الصحة
أما في المجال الصحي فأكدت المجلة أن هذا المجال يعمل بشكل يفوق قدراته الحقيقية خاصة بعدما فقد الكثير أثناء العدوان الصهيوني على القطاع أواخر 2008م وأوائل 2009م.
وأشار مكتب تنسيق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة أن نحو 15 من بين 27 مستشفى و43 من بين 110 منشآت طبية أولية و29 من بين 148 سيارة إسعاف إما أن تضررت أو دمرت خلال الحرب.
واعتبرت أن السبب في تفاقم الأزمة الصحية بالقطاع هو رفض الكيان السماح بدخول الإسمنت والزجاج لإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب الصهيونية مما تسبب في عدم بناء غالبية ما دمر خلال الحرب في حين أن المجال الطبي بالقطاع يقف عاجزًا عن علاج الحالات الخطيرة لعدم وجود الإمكانيات اللازمة.
وذكرت أن سكان غزة طلبوا في عام 2009م الحصول على تصريح صهيوني للمرور من معبر إيريز الذي يسيطر عليه الكيان إلا أن 21% من هذه التصاريح تم إلغاؤها أو تأجيلها مما تسبب في وفاة عدد من المرضى نتيجة انتظارهم لفترات طويلة في انتظار فتح المعبر.
الغذاء
وفي المجال الغذائي تحدثت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الذي نشرته هذا العام عن ارتفاع حالات سوء التغذية المزمنة بالقطاع والتي أصابت خلال سنوات الحصار 10.2% من السكان فضلاً عن وجود نقص حاد يبعث على القلق فيما يتعلق بالمغذيات الضرورية التي يحتاجها الأطفال والنساء على حد سواء بالقطاع.
ويشير مكتب تنسيق الشئون الإنسانية إلى معاناة أكثر من 60% من أسر القطاع من نقص الغذاء والعناصر الغذائية اللازمة للنمو السليم في الوقت الذي يفرض فيه الكيان قيودًا مشددةً لخنق المجال الزراعي والإنتاج السمكي والذي تعرَّض لانهيار كبير بين عامي 2008م، و2009م؛ حيث انخفض إنتاج الأسماك إلى 47 % بسبب منع الصيادين من الصيد في مياه غزة.
