شل إضراب عام، اليوم الثلاثاء، عمل معظم السلطات المحلية العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، باستثناء غرف الطوارئ، فيما شهدت مدينة عرابة البطوف إضرابا شاملا، احتجاجا على التصاعد الخطير لموجة العنف والجريمة التي تضرب البلدات الفلسطينية، وسط اتهامات لشرطة إسرائيل بالتقاعس والتواطؤ.

جاء الإضراب عقب اجتماع طارئ عقدته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ظهر أمس الاثنين، في مبنى بلدية عرابة، على خلفية حادثة إطلاق النار التي أسفرت عن إصابة رئيس بلدية عرابة أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة أنور ياسين.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب قيادات من الأحزاب والحركات السياسية، وممثلين عن بلدية عرابة واللجنة الشعبية، إضافة إلى ناشطين وناشطات من أطر مجتمعية مختلفة.

وناقش المجتمعون سبل التصدي لتصاعد مظاهر العنف والجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل، لا سيما بعد الجريمة التي استهدفت قيادات محلية في عرابة، حيث جرى الاتفاق على إعلان إضراب عام في السلطات المحلية العربية، إلى جانب إضراب شامل في المدينة.

وأكدت لجنة المتابعة في ختام الاجتماع مواصلة الفعاليات الاحتجاجية، بما يشمل تنظيم مسيرات ومظاهرات خلال الفترة المقبلة.

وتشهد البلدات الفلسطينية في الداخل خلال الفترة الأخيرة احتجاجات متواصلة تنديدا بتفشي الجريمة، وسط اتهامات لسلطات الاحتلال بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة، إلى جانب تنظيم وقفات وتظاهرات في عدد من البلدات والمفارق.

ويأتي ذلك في ظل تسجيل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل، حيث بلغ عدد الضحايا 252 مواطنا، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لأداء شرطة الاحتلال وعجزها عن توفير الأمن للمواطنين الفلسطينيين.