يتواصل التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الحرب الدائرة مع الكيان الصهيوني، وسط تهديدات أمريكية بتصعيد واسع إذا تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وردود إيرانية تؤكد أن طهران هي من سيحدد نهاية الحرب، فيما يتحدث الصهاينة عن مقتل نحو 1900 إيراني خلال عشرة أيام من العمليات.

ميدانياً، قُتل شخص وأصيب آخر بجروح جراء سقوط شظايا صاروخية في موقعين منفصلين، أحدهما ورشة بناء في منطقة تل أبيب وسط الكيان، عقب عدة دفعات صاروخية أطلقتها إيران، الاثنين.

وفي إيران، أفادت وكالة مهر الإيرانية فجر اليوم بأن قصفاً أمريكياً صهيونياً استهدف منازل سكنية في مدينة كرج غربي طهران، بينما أسفر هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة أراك غربي البلاد عن خمسة قتلى ومصابين.

سياسياً، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، قائلاً إنه لا يعرف ما إذا كان قرار تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً لإيران سيستمر، لكنه يعتقد أن الإيرانيين "أخطئوا"، مضيفاً أن الحديث عن مصادرة النفط الإيراني لا يزال مبكراً، من دون استبعاد ذلك.

وهدد ترامب بأن الولايات المتحدة ستوجه ضربة عسكرية واسعة لإيران إذا أقدمت على تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن "ستضربها أقسى عشرين مرة مما تعرضت له حتى الآن".

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستهدف أيضاً "أهدافاً يسهل تدميرها، بما يجعل من المستحيل تقريباً على إيران أن تعيد بناء نفسها كدولة مرة أخرى"، محذراً من أن "الموت والنار والغضب سيحلون عليهم"، قبل أن يضيف أنه يأمل ألا يحدث ذلك.

كما اعتبر ترامب أن ضمان تدفق النفط عبر مضيق هرمز يشكل "هدية من الولايات المتحدة إلى الصين وكل الدول التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر البحري”.

في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني على تصريحات ترامب مؤكداً أن "طهران هي من ستحدد نهاية هذه الحرب"، محذراً من أن إيران لن تسمح بتصدير "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأمريكية والصهيونية.

وأضاف أن "الأمن في المنطقة سيكون للجميع أو لن يكون لأحد"، مشيراً إلى أن إيران تطلق "صواريخ أقوى وذات رءوس حربية يتجاوز وزنها طناً". واعتبر أن استمرار بقاء الصهاينة في الملاجئ وتدافعهم في المطارات يعكس "الواقع الميداني" داخل الكيان.

كما قال الحرس الثوري إن ترامب فشل في إحداث انهيار اجتماعي داخل إيران أو حشد الشعب ضد النظام، مشيراً إلى أن محاولته إجبار طهران على الاستسلام سريعاً عبر اغتيال قادة إيرانيين لم تنجح، وأن اختيار مرشد جديد وإدارة الحرب حالا دون تحقيق أهدافه.