تفقَّد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى صباح اليوم منطقة السموني بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، واستمع إلى شهادات حية ممن تبقَّى من أفراد عائلتي السموني والداية اللتين استشهد معظم أفرادهما.

 

وتوجَّه بعد ذلك إلى منطقة عزبة عبد ربه شمال شرق قطاع غزة ليتفقَّد أحوال الحي والدمار الهائل الذي حلَّ به.

 

ووعد المواطنين بالعمل الجادِّ من أجل إدخال مواد البناء لإعادة إعمار ما دمِّر في الحرب، معربًا عن رفضه المجازر التي تُرتكب بحقهم، كما استنكر قيام الاحتلال الصهيوني بهدم الحي بأكمله بدون ذنب، مؤكدًا تضامنه مع سكان المنطقة.

 

وكان عمرو موسى قد شدَّد- فور وصوله إلى قطاع غزة- على ضرورة كسر الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ قرابة أربعة أعوام، مطالبًا في الوقت ذاته بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

 

ومن المقرر أن يزور موسى بعض المناطق المنكوبة التي تعرَّضت لعدوان صهيوني خلال الحرب الأخيرة، ومنها منطقة السموني، إضافةً إلى تفقُّد مستشفى "الشفاء" المركزي في قطاع غزة ومقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"؛ الذي تعرض لقصف صهيوني خلال الحرب.

 

من ناحيتها اعتبرت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة زيارةَ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لقطاع غزة؛ خطوةً في الاتجاه الصحيح، ولكن مطلوب أن تضاف جملة من الخطوات الأخرى إلى هذه الزيارة تتمثل في كسر الحصار ودعم المقاومة والشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره، وإعادة النظر في ملف المفاوضات العبثية.

 

 الصورة غير متاحة

 موسى زار عائلة السموني

وقال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور يوسف رزقة: "نقرأ هذه الزيارة باهتمام، سواء من حيث الشكل أو المضمون؛ فمن حيث الشكل هي الزيارة الأولى إلى قطاع غزة منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالانتخابات الفلسطينية، ومنذ فرض الحصار على القطاع، ونعتبرها مهمةً باعتبار موسى يمثل الجامعة العربية رغم تأخرها، وبداية فتح طريق أمام العديد من القادة العرب للنظام الرسمي لزيارة قطاع غزة ومعاينة الأوضاع التي يعيشها والتضامن مع غزة".

 

وأضاف: "هذه الزيارة ستبحث العديد من الملفات المهمة والجوهرية، على رأسها ملف المصالحة الفلسطينية، وملف كسر الحصار، وإن الأمين العام سيحثُّ الفصائل على الاستجابة للورقة المصرية للمصالحة، وإيجاد مخارج لحالة الجمود التي نحياها".

 

وشدَّد رزقة- في تصريح مكتوب تلقَّى المركز الفلسطيني للإعلام نسخةً منه اليوم الأحد (13-6)- على أنه "من المفترض أن تكون هذه الزيارة خطوةً لرفع حصار غزة؛ لأن الحصار ممكن أن يُرفع بقرار عربي، خاصةً أن الجامعة العربية اتخذت موقفًا واضحًا بضرورة رفع الحصار وكسره، والمسألة تتعلق بالتنفيذ".

 

وطالب رزقة الأمين العام للجامعة العربية بضرورة تنفيذ قرار الجامعة العربية المتعلق برفع الحصار، وإدخال جميع المساعدات المالية التي أقرَّتها القمة العربية لإعمار غزة وإسناد الموقف التركي في تشكيل لجنة تحقيق دولية لمحاكمة المعتدين والمجرمين.

 

ودعا رزقة إلى ضرورة إيجاد فرصة جيدة لتدشين ممر بحري فلسطيني مصري دولي حر، وميناء في غزة يكون دوليًّا وحرًّا وفق القانون الدولي، وأن يكون للشعب الفلسطيني حرية التجارة مع دول العالم دون تدخل الاحتلال.