نددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بحملة الاعتقالات المسعورة التي شنتها ميليشيا عباس لكوادر وأنصار الحركة في الضفة الغربية المحتلة خلال الليلة الماضية، وشملت ما يزيد عن 30 شخصًا، معتبرةً تلك الممارسات سيكون لها تداعيات كبيرة، وأنها دليلٌ على أن "فتح" غير جادة بادعاءاتها حول المصالحة!.

 

وحذَّر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور سامي أبو زهري من أن حملة الاعتقالات المسعورة التي تشنها ميليشيا عباس في الضفة الغربية المحتلة، ستكون لها آثار وتداعيات كبيرة ما لم تتوقف هذه الحملة، ويطلق سراح المختطفين.

 

وقال أبو زهري، في تصريحٍ خاص: "إن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنَّتها أجهزة أمن "فتح" في الضفة الليلة الماضية، وطالت أكثر من 30 من كوادر وأبناء وأنصار الحركة؛ تأتي في سياق التعاون الأمني المباشر بين حركة "فتح" والاحتلال الصهيوني".

 

وأضاف: "هذه الاعتقالات دليلٌ على أن هذه الأجهزة تحوَّلت إلى أداة ووكيل أمني للاحتلال، كما أنها دليلٌ على أن "فتح" غير جادة في ادعاءاتها حول المصالحة في ظل هذه الاعتقالات التي تجرى خدمةً للاحتلال الصهيوني".

 

من جانبهم أدان النواب الإسلاميون في الضفة الغربية هذه الحملة، والتي تأتي في ظلِّ الهجمة الشرسة من الاحتلال على القدس ونوابها، وفي ظل هدم البيوت وتوسيع المغتصبات، معتبرين هذه الخطوات خدمة مجانية للاحتلال ومخططاته في الضفة.

 

وأوضح النواب، في بيانٍ لهم اليوم أن هذه الحملة المسعورة التي شملت ما يزيد عن 30 شخصًا من أبناء الحركة وأنصارها، أنه وفق المعلومات التي وصلت إلى مكاتبهم عبر شكاوى المواطنين، أن العديد من المختطفين تم تفتيش بيوتهم ومصادرة هواتفهم النقالة وأجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم.

 

وشدد النواب على أن هذه الحملة دليلٌ على النوايا المبيتة والبعيدة كل البعد عن أية نوايا حسنة تجاه تحقيق الوحدة والمصالحة.

 

وطالب النواب سلطة رام الله بالارتقاء إلى مستوى المرحلة الخطيرة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته، كما طالبوها برفع يد أجهزتها الأمنية عن الشرفاء في الضفة؛ "كي نتوحد جميعًا في وجه مخططات الاحتلال، ونتمكَّن من صدِّ عدوانه على الأرض والشعب والمقدسات".

 

وكانت ميليشيا عباس شنَّت حملةَ اعتقالات شرسة بحق كوادر وأنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية شملت في محافظة نابلس كلاًّ من: نواف العامر مدير فضائية (القدس)، ومهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس، وعلاء فضة وإياد عصفور وعلي قطناني وعبد اللطيف السمحان ورائد منير ومحمود الشعبي والشيخ محمد نور ملحس وعنان غزال.

 

كما اختطفت الميليشيا من محافظة سلفيت كلٍّ من: فتحي الحايك وعز الدين فتاش مدير مكتب النواب الإسلاميين في سلفيت وزكريا ريان وعماد الديك ويوسف قمبر ونائل شاكر وماجد القاضي وهمام مرعي وسائد عاصي ورمضان شتات وعبد الحكيم أحمد الأطرش وعزيز فتاش.

 

وفي محافظة طولكرم، اختطفت الميليشيا المسلحة نعيم عياط وإسلام بولي بدير وبكر الحصري ومحمد أبو الخير وأنور عمير، كما اختطفت من محافظة جنين: ماضي سميح زيد الكيلاني، ومن محافظة قلقيلية تم اختطاف الشيخ رياض ولويل.