حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة "فتح" المسئولية الكاملة عن حملة الاعتقالات التي تشنُّها ميليشيا رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس ضد كوادر وأبناء حماس في الضفة، محذِّرًا "فتح" من تداعيات تلك الحملات الإجرامية.
وقال فوزي برهوم "الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس"، في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الثلاثاء في غزة: إن هذه الاعتقالات تتزامن مع حملات الاعتقال الصهيوني التي طالت النواب والمقدسيين ومصادرة الأراضي وتوسيع المغتصبات؛ ما يؤكد وجود التعاون الأمني الخطير بين سلطة فتح والاحتلال؛ لتصفية المقاومة، وحماية الكيان الصهيوني".
وأكد أن هذا "التصعيد الخطير سيكون له تداعيات كبيرة ما لم تتوقف عنه حركة فتح، وتطلق سراح كافة المختطفين من سجونها، وترفع يدها عن المقاومة"، لافتًا النظر إلى أن هذه الاعتقالات "تدلل على سوء النوايا، وعدم جدِّية عباس وحركته في المصالحة"، مشددًا على أن حديثهم عن المصالحة هو مجرد دعايات كاذبة.
ودعا المتحدث باسم حركة حماس كل الفصائل والمنظمات الحقوقية لمغادرة مربع الصمت، والتحرك الفوري ضد هذا التصعيد، والعمل على وقف هذه الحملة الشرسة، وفضح هذه الانتهاكات، والتدخل الفوري والسريع لإطلاق سراح المختطفين، والعمل على ضمانة العيش بكرامة لهم.
كما طالب جامعة الدول العربية "بالضغط على عباس؛ لإنهاء ملف المعتقلين السياسيين، ووقف التعاون الأمني مع الاحتلال الذي تقوده فتح ضد حماس وأنصارها"، محملةً الدول المانحة مسئولية استمرار الانتهاكات ضدها، داعية إياها "إلى وقف كل عمليات التمويل لهذه الأجهزة التي تصفِّي الديمقراطية والتعددية السياسية".
ومن ناحية أخرى، أعلنت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الصهيوني توغلت، اليوم الثلاثاء، على أطراف وسط وجنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر أن قوات صهيونية خاصة مدعومة بعدة آليات عسكرية، توغلت في بلدة عبسان الجديدة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، انطلاقًا من بوابة (الفراحين)، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف.
وأضافت أن قوات صهيونية أخرى توغلت شرق مخيم المغازي للاجئين، وسط القطاع، وشرعت بأعمال تجريف لأراضي زراعية وسط إطلاق نار متقطع، ولم تصدر تقارير طبية حول وقع إصابات في صفوف سكان المنطقتين.