وصف الأسير ياسر أبو بكر القيادي في حركة فتح أوضاع الأسرى في سجن عسقلان بـ"الصعبة جدًّا والسيئة للغاية"، مؤكدًا أن هناك عقابًا جماعيًّا ضد أسرى فتح وحماس وكافة الفصائل الفلسطينية، فضلاً عن عدم سماح مصلحة السجون الصهيونية لعدد من الأسرى إكمال دراستهم الجامعية.
وقال القيادي في فتح لمحامي مركز التضامن الدولي لحقوق الإنسان: "منذ مدة بدأت مصلحة السجون بحملة مصادرة للكتب التي تخص الأسرى؛ حيث شملت تلك المصادرة أكثر من (300) كتاب، وتزامنت تلك الحملة مع عدم السماح للأسير سوى اقتناء كتاب واحد فقط؛ وهو القرآن الكريم، مع العلم أنهم كانوا يسمحون في الماضي بحيازة 16 كتابًا لكل أسير، كما واصلت مصلحة السجون حرمان عدد من الأسرى التسجيل لدى الجامعات الصهيونية والفلسطينية.
وأشار أبو بكر (معتقل منذ 9/4/2002م ويقضي حكمًا بالسجن المؤبد 3 مرات و50 سنة) إلى أن الإدارة لا تسمح كذلك بإدخال البناطيل البنّيَّة والأحذية، وتُجبر الأسرى على شرائها من (الكانتين) بأسعار باهظة، كما لا تزال إدارة مصلحة السجون ومنذ 7 أشهر؛ تُحضر الأسرى لمقابلة محاميهم مقيدي الأرجل والأيدي.
وأكد أبو بكر وجود قمع وعقوبات جماعية تنتهجها إدارة مصلحة السجون بحق جميع الأسرى، وذلك على أقل مشكلة تصدر عن أسير واحد؛ حيث يتمُّ حرمان كل الأسرى من أمور عديدة ولفترات طويلة على ضوء أية مشكلة.
وعن كيفية مواجهة الأسرى هذه الإجراءات الصهيونية، أشار أبو بكر إلى عدد من الخطوات، نفَّذها الأسرى لمواجهة هذه السياسات؛ حيث عمل المعتقلون على مقاطعة العيادة الطبية أكثر من مرة؛ احتجاجًا على سوء الاهتمام وقلة الرعاية، كما احتجَّ الأسرى على الفرش والبطاطين؛ لقدمها وسوء حالتها؛ حيث ينتج من النوم عليها مشكلات في الظهر والرقبة.
يُذكر أن سجن عسقلان "أحد السجون المركزية الصهيونية القديمة"، والذي افُتتح نهاية ستينيات القرن الماضي، ويضم بين جدرانه حوالي (216) أسيرًا فلسطينيًّا، موزعين على ثلاثة أقسام (3 و4 و5)، بالإضافة إلى قسم التحقيق (7) الذي يضمُّ من 30: 60 أسيرًا، وقسم (12) الخاص بالأسرى المعزولين وعددهم نحو (15) أسيرًا.
ويبلغ مجموع عدد أسرى حركة فتح في عسقلان نحو (150) أسيرًا، وهم يشكِّلون النسبة الكبرى في السجن، كما يبلغ عدد أسرى حماس (36) أسيرًا، في حين وصل عدد أسرى الجهاد الإسلامي (14) أسيرًا، و(17) أسيرًا من الجبهة الشعبية، كما يضمُّ عسقلان نحو (30) أسيرًا من قطاع غزة، والبقية من الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني.