اهتمَّت صحيفة "تودايز زمان" التركية بالتحالف الذي نظَّمه عدد من منظمات المجتمع المدني التركية لإطلاق حملة تدعو الشعب التركي إلى الموافقة على حزمة التعديلات المقترحة من قِبَل البرلمان، والتي سيتمُّ التصويت عليها في استفتاء شعبي في 12 سبتمبر القادم.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة انطلقت بالفعل تحت مسمَّى "ليست كافية ولكن نعم" في إشارةٍ إلى رفضهم قرار المحكمة الدستورية العليا التي رفضت الأربعاء الماضي الموافقة على إجراء استفتاء على التعديلات الخاصة بإعادة هيكلة المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء والادِّعاء العام، في حين وافقت على إجراء الاستفتاء على بقية التعديلات المقترحة التي ستُسهم بشكل كبير- وفقًا لنشطاء المجتمع المدني في تركيا- في تحويل دستور البلاد من دستور عسكري إلى دستور مدني يسمح بمساحة أوسع للحريات الشخصية والعامة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين في الحملة أن التعديلات المقترحة هي خطوة أولى للتخلُّص من دستور الانقلاب الذي وضعه الجيش في انقلاب عسكري عام 1980م، واتهم المحكمة الدستورية بأنها ارتكبت جريمةً، وتجاوزت سلطتها عندما وضعت نفسها وصيةً على البرلمان التركي، وقامت بإلغاء عدد من التعديلات المقترحة قبل الاستفتاء عليها من قبل الشعب التركي، مشيرًا إلى أن ما حدث من المحكمة الدستورية لا يعني نجاحها في القضاء على روح التعديلات برمَّتها، داعيًا الأتراك إلى التصويت بنعم عليها في 12 سبتمبر القادم.
وقال أحد المشاركين في الحملة إن الشباب التركي متحمِّس لرؤية المرة الأولى التي يتمُّ فيها مناقشة مشروع دستور مدني لتركيا.
وتحدثت الصحيفة عن موافقة رابطة حقوق الإنسان التركية على أغلب حزمة التعديلات المقترحة، وأكدت الرابطة أنه على الرغم من رفضها بعض المواد المقترحة فإنها ستؤيِّد حزمة التعديلات؛ باعتبارها خطوةً على الطريق الصحيح.
وتناولت الصحيفة بعض التصريحات لأعضاء بالحملة، قالوا خلالها إنهم لا يؤيدون حزب العدالة والتنمية في بعض مواقفه، لكنهم يجمعون تأييد حزمة التعديلات المقترحة من أعضاء الحزب بالبرلمان.
وأضافت الصحيفة أن حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المعارضين أعلنا عن نيتهما إطلاق حملة لمطالبة الشعب التركي بالتصويت بـ"لا" على التعديلات المقترحة، في الوقت الذي طالب فيه آخرون بإلغاء الدستور الحالي ووضع دستور جديد للبلاد، بعيدًا عن قبضة الجيش التركي.