أجمعت الفصائل الفلسطينية على أن زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل شكلية ومحصلة للزيارات السابقة، مؤكدين أن "ميتشل" سيعمل على الضغط على سلطة فتح للعودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الصهيوني، خاصةً بعدما استقبله الرئيس محمود عباس المنتهية ولايته أمس في رام الله.
ووصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" زيارة ميتشل للمنطقة بأنها شكليةٌ وفارغةُ المضمون، مؤكدةً أنه لا قيمة للزيارة لأنها لن تقدِّم شيئًا للشعب الفلسطيني.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة: "لا نعوِّل على مثل هذه الزيارات بتقديم الدعم إلى شعبنا، ولا نبني عليها الآمال", مشيرًا إلى أن استمرار سلطة "فتح" في التفاوض مع الاحتلال عبر مفاوضات مباشرة وغير مباشرة؛ هو الأخطر على وحدة الصف الفلسطيني.
![]() |
|
فوزي برهوم |
وأضاف برهوم: "نحن لا نثق بالدور الأمريكي المنحاز إلى الاحتلال، وأولوياتنا وحدة الصف الفلسطيني الداخلي وإعادة الاعتبار إلى برنامج المقاومة والمشروع الوطني لمواجهة المخططات الصهيونية".
من جهتها طالبت حركة "الجهاد الإسلامي" بوقف اللقاءات والمفاوضات بين سلطة فتح والاحتلال، معتبرةً إياها "عبثيةً لا تسمن ولا تغني من جوع".
وأكد الشيخ خضر حبيب القيادي في الحركة أن زيارات ميتشل المتكررة لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني، وأنها تأتي في سياق خدمة الاحتلال وأجندته، داعيًا سلطة فتح إلى أن تعي مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته وأن توقف هذه اللقاءات.
وأشار حبيب إلى أن الاحتلال يستعمل المفاوضات كأداة للتغطية على جرائمه وعمليات التهويد و"الاستيطان" المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن تحركات ميتشل في المنطقة تأتي في سياق خدمة المشروع الأمني الصهيوني.
![]() |
|
كايد الغول |
من جانبها، اعتبرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" زيارة "ميتشل" محصلةً للزيارات السابقة، مؤكدةً أن الإدارة الأمريكية ستعاود عبْرَها الضغط على المفاوض الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات المباشرة مع الاحتلال.
وأوضح كايد الغول القيادي بالجبهة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن بصراحة انحيازه للموقف الصهيوني أثناء زيارة نتنياهو للبيت الأبيض، مشيرًا إلى أن ميتشل سيعمل على الضغط على سلطة فتح من أجل العودة إلى المفاوضات دون التزام الاحتلال بوقف "الاستيطان" والتهويد.
وقال: "هدف هذه الزيارة الضغط على السلطة، أما الموقف الفلسطيني والعربي فسيتحدَّد في ضوء اجتماع اللجنة العربية"، آملاً ألاَّ يشكِّل الموقف العربي عاملَ ضغطٍ على الموقف الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات المباشرة مع الاحتلال.
رمزي رباح
فيما استبعدت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" أن تؤدي زيارة ميتشل للمنطقة إلى حدوث أي نتائج فعلية، لافتةً إلى أن المفاوضات بين سلطة فتح والاحتلال ستصبح عقيمةً وعبثيةَ الجدوى إذا استمر "الاستيطان" والتهويد الصهيوني.

ودعا د. رمزي رباح عضو المكتب السياسي في الجبهة إلى الوقف الفوري للمفاوضات، موضحًا أن ميتشل لن يخرج بأية نتائج من زيارته بعيدًا عن المطالبة والضغط من أجل استئناف المفاوضات المباشرة.
وحمَّل رباح الإدارة الأمريكية مسئولية استمرار "الاستيطان" الصهيوني، مضيفًا: "من الخطأ أن يندفع الجانب الفلسطيني في مفاوضات كهذه؛ لأنها ستكون حتمًا لمصلحة الاحتلال في ظل الاستيطان".

