أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس تقريرها عن العمليات التهويدية التي قام بها العدو الصهيوني في الضفة الغربية, في الفترة من 5 يونيو وحتى 15 يوليو الجاري، مؤكدةً أن المشاريع التهويدية لم تتوقف، بل ارتفعت وتيرتها وأصبحت في تسارع مع الزَّمن لتصبح أمرًا واقعًا وحقيقةً لا تقبل التفاوض.
وقالت الحركة- في تقريرها الصادر اليوم عن المكتب الإعلامي بها-: إنَّ السياسة الصهيونية في إقامة وتوسيع المغتصبات في الضفة الغربية باتت واضحةً أمام الرأي العام العربي والدولي؛ حيث لم يعُد يُخيف حكومة الاحتلال تهديدٌ من هنا أو شجب واستنكار من هناك، فالمشاريع التهويدية لم تتوقف، بل ارتفعت وتيرتها، وأصبحت في تسارع مع الزَّمن لتصبح أمرًا واقعًا وحقيقةً لا تقبل التفاوض.
وأشارت إلى تقارير صادرة عن حركة "السلام الآن" المناهضة لـ"الاستيطان" لدى الاحتلال الصهيوني، والتي كشفت عن تواصل عمليات البناء في المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية المحتلة، سواءٌ من دون ترخيص أو في مشاريع انطلقت قبل إقرار التجميد في نوفمبر الماضي.
وقالت: إن الإحصائيات الرسمية أظهرت ارتفاعًا بنسبة 33% في عدد الورش في المغتصبات في الفصل الرابع من العام 2009م مقارنةً بالفصل الثالث منه (من 447 إلى 593)؛ حيث يقيم حوالي 300 ألف مغتصب يهودي في الضفة الغربية وحوالي 200 ألف غيرهم في الجانب الشرقي من القدس.
ولفتت النظر إلى أن بلدية القدس الصهيونية تسعى إلى تنفيذ مخطط هدم 88 منزلاً بحي البستان؛ لإقامة حديقةٍ وطنيةٍ توراتيةٍ على أنقاض المنازل العربية، ولتحقيق ذلك اتخذ البلدية الصهيونية قراراتٍ بهدم بيوت المواطنين، بالإضافة إلى تنظيف مكان الهدم وتسليم الأراضي للبلدية فيما بعد، وأن من لا يمتثل للقرار ستتمُّ محاكمته وتغريمه غرامات مالية عالية.
وأشارت إلى أن الشوارع الالتفافية التي يسلكها المغتصبون في الضفة الغربية تُعَدُّ طرقًا لموت الفلسطينيين؛ حيث يُستشهد سنويًّا العديد من المواطنين من جرَّاء تعمُّد المغتصبين دهسهم نتيجة السرعة الزائدة والاستهتار بحياة الفلسطينيين.
وأكدت أنَّ اعتداءات المغتصبين ليست حوادث فردية، بل هي جهد منظَّم ومخطَّط له سابقًا؛ بهدف ترحيل المواطنين في القرى المحاذية بعيدًا عن المغتصبات في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن قوات الاحتلال تمنع سكان القرى والبلدات المحاذية للبؤر الصهيونية من الوصول بسياراتهم إلى محيط منازلهم؛ بحجة "أسباب أمنية" لحفظ أمن المغتصبين، بينما يتعرَّض السكان بشكل متواصل لاعتداءات المغتصبين وجنود الاحتلال والتضييق عليهم.
واستنكرت حماس هرولة المفاوض الفلسطيني نحو مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، وتقديمه خدماتٍ جليلةً للمحتل الصهيوني؛ من اعتقال المئات واختطافهم من أنصار المقاومة؛ حمايةً لأمن المغتصبين الذين طالت انتهاكاتهم كرامة المواطن الفلسطيني والمقدسات.
وأكدت أن الشروط التي وضعها فريق "أوسلو" المفاوض لبدء المفاوضات لن تصمد أمام إصرار الصهاينة على استمرار العمليات والمشاريع التهويدية وتهويد مدينة القدس والأقصى.