اتهم الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني دولاً وجهاتٍ عربيةً ودوليةً بتعمُّد إرسال شحنات دوائية إغاثية لقطاع غزة منتهية الصلاحية وفاسدة، مؤكدًا أن "بيزنس" كبيرًا تلعبه تلك المنظمات للتخلُّص من مخازن أدويتها؛ استغلالاً لحاجة القطاع في ظلِّ الحصار، وتعنُّت سلطة رام الله في إيصال مستحقات أهالي غزة من الدواء طبقًا للموازنة الفلسطينية.
وقال د. نعيم- خلال ورشة العمل التي عقدتها لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب اليوم، بالتعاون مع نقابتي أطباء مصر والصيادلة، عبر تقنية "الفيديوكونفرانس" حول "تنسيق المساعدات الطبية لغزة"-: إنه رغم المشاعر والمساعدات الطبية والإنسانية التي وصلت إلى قطاع غزة، فإن جهاتٍ معينةً استغلت حالة القطاع في التخلُّص من مخزون أدويتها التالفة، وهو ما رفضنا الإفصاح عنه طوال السنتين الماضيتين، ولكن الوضع جاوز السكوت عنه.
فيما قال الدكتور منير البرش مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة الفلسطينية: إن قيمة الأدوية الصالحة التي وصلت إلى غزة منذ العدوان الصهيوني ضد غزة بلغت أكثر من 6.8 ملايين دولار، بينما وصلت قيمة التالف مليوني دولار، وأن قيمة الأجهزة الطبية التالفة التي تمَّ استخدامها من قبل أكثر من 1.3 مليون دولار و400 ألف للغذاء التالف.
وأكد د. البرش أن سلطة رام الله تعمل منذ الأزمة السياسية في 2007م ضد مصلحة الشعب الفلسطيني؛ حيث تمنع المخصصات المالية للقطاع الطبي في قطاع غزة، رغم أن الموازنة الفلسطينية مموَّلة من الاتحاد الأوروبي.
واقترح الدكتور إبراهيم الزعفراني أمين لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، تشكيل لجنة من الاتحاد ووزارة الصحة الفلسطينية تكون مسئولةً عن فحص الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية قبل دخولها قطاع غزة.
وأوصت ورشة العمل بضرورة التزام الجهات المانحة بتطبيق الدليل الإرشادي الفلسطيني الخاص بالتبرعات، وحَوْسَبة مخازن الأدوية، واستبدال التبرعات النقدية بالعينية؛ لتسهيل عمليات شراء الدواء والمعدَّات لدى الجانب الفلسطيني، وتوجيه حملات التبرعات الشعبية إلى مقارِّ الجهات المانحة؛ حيث تكون الأقدر على توفير حاجة القطاع الصحية من دواء ومستلزمات عبر الاتفاق مع الجانب الفلسطيني، ونشر قوائم الأدوية المطلوبة على موقع الوزارة، والضغط على سلطة رام الله لإيصال مخصصات غزة.
شارك في الورشة من الجانب المصري الدكتور مصطفى الزغبي المدير التنفيذي للجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر، والدكتور أحمد رامي أمين صندوق نقابة الصيادلة، ومن الجانب الفلسطيني الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف بقطاع غزة، وعددٌ كبيرٌ من قيادات وزارة الصحة الفلسطينية.