أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 أن محاكمة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة "سياسية" وليس لها علاقة بالقضاء ولا بالعدالة، مشددًا على وجود هجمة صهيونية مبرمجة على أعضاء "الكنيست" العرب والمواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 في أعقاب مجزرة "أسطول الحرية".
وأضاف- في تصريحات صحفية- أن الشيخ صلاح يحاكَم الآن بسبب مواقفه في الدفاع عن القدس والمسجد الاقصى المبارك، قائلاً: "الملف الذي أدين به الشيخ بتهمة البصق على شرطي ليس له قيمة، فنحن رأينا كيف اعتدى المغتصبون اليهود- حين تمَّ إخلاء قطاع غزة- على رجال الشرطة الصهيونية بالبيض والبصق والأحذية والمواد القذرة، ولم يقدَّم أحدٌ منهم إلى المحاكمة".
وأكد أن الشيخ صلاح لم يفعل هذه الفعلة، وهو يحاكم عليها، من أجل أن يحيد عن المسجد الأقصى والقدس الشريف، بالتالي هي محكمة سياسية ليس إلا!.
ورأى الخطيب أن الهجمة الصهيونية على أعضاء "الكنيست" العرب والمواطنين الفلسطينيين، في أعقاب مجزرة أسطول الحرية "مبرمجة"، وقال: "دائمًا كان الصهاينة، وتحديدًا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، يصرِّحون بأن فلسطينيِّي 48 هم سرطان في جسم الدولة، وبالتالي السرطان في المفهوم الطبي يجب أن يُستأصل، وهكذا هي النظرة بالنسبة للوسط العربي".
وأضاف: "لا شك أن المرحلة الأخيرة شهدت حالةً من التلاحم بين فلسطينيِّي الداخل وأبناء الشعب الفلسطيني عمومًا، وظهر هذا عبْر المظاهرات التي جرت في ظل محرقة غزة؛ ما أدَّى إلى ارتقاء 13 شهيدًا في الانتفاضة الثانية نصرةً للأقصى والقدس الشريف، وظهر هذا أيضًا عبر مشاركة فلسطيني الداخل في أسطول الحرية؛ الأمر الذي أدَّى إلى رفع منسوب الكراهية والحقد عند الطرف الصهيوني، وبالتالي يسعى إلى معاقبة فلسطينيِّي الداخل على هذه المواقف".
وحول ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك من انتهاكات يومية، قال الشيخ الخطيب: "إن القدس باتت بدون شك في بؤرة الصراع الصهيوني العربي والفلسطيني والإسلامي، والصهاينة يعتقدون أنْ لا قيمة للشعب اليهودي بدون القدس، ولا قيمة للقدس بغير ما يسمُّونه الهيكل المزعوم، وبالتالي المعادلة واضحة، هم يقولون القدس لهم والأقصى يجب أن يكون هيكلاً، وبالمقابل نحن مصرُّون ونعتقد اعتقادًا جازمًا أن القدس لنا وأن الأقصى لم يكن هيكلاً، فهي حالةٌ من الصبر، ومن الذي يصمد أكثر من أجل تثبيت قناعته".
وحول قضية نواب القدس المهدَّدين بالإبعاد، قال الخطيب: "إن المعادلة بشكل واضح يراد تفريغ القدس من أهلها، ومن هنا نطالب الجميع بالقيام بمسئولياتهم تجاه القدس ومقدساتها وسكانها".