طالب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز بتحرك فعَّال من الحكومات والأنظمة العربية ضد الممارسات الصهيونية؛ حتى لا يتمادى الكيان في أفعاله الإجرامية تجاه الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها قيام قوات الاحتلال بهدم منازل قرية العراقيب العربية بالنقب؛ تمهيدًا لإجلاء سكانها منها بالقوة.

 

وقال المركز- في بيان له وصل (إخوان أون لاين)- إن هذا التحرك لن يأتي إلا بتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الفرعية وتجميد مبادرة السلام العربية، والإعلان صراحة عن رفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني.

 

وأكد أن سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها القوى العظمى مع الكيان الصهيوني، ستكون لها نتائج وخيمة في المستقبل، في ظل المطالبات المستمرة من جانب الدول الغربية للأنظمة العربية والإسلامية باحترام حقوق الإنسان، خاصةً أن تلك الدول فقدت المصداقية في العالمَيْن العربي والإسلامي، ولن تفلح محاولات تحسين صورته المشوهة.

 

وأضاف المركز أن ما قامت به الحكومة الصهيونية يدخل في نطاق جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي والمواثيق المعنية بحقوق الإنسان، مطالبًا الدول الأعضاء في اتفاقية جنيف الرابعة بملاحقة المتهمين بارتكاب تلك الجرائم.

 

وأوضح أن الكيان الصهيوني دأب في الآونة الأخيرة على ارتكاب تلك الجرائم دون خوف من عقاب، بسبب الانحياز الأمريكي والغربي له، ومنع أية إجراءات عقابية تلجأ إليها الدول العربية لمنع استمراره في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، والاستهتار بالأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وذلك على عكس ما يتم مع القادة والزعماء العرب، الذين تتهمهم الولايات المتحدة والغرب بارتكاب جرائم حرب؛ حيث يتم التصديق على تلك التهم مباشرة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، مثلما حدث مع الرئيس السوداني عمر البشير.

 

وطالب المركز الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بوقف سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير التي دأبوا على استخدامها في كل القضايا والأزمات الخاصة بالصراع العربي الصهيوني، باعتبار أن ذلك يمثل سُبّة في جبين الحضارة الغربية التي تأخذ على كاهلها الدفاع عن الحقوق والحريات في كافة أنحاء العالم.