طالب الدكتور عبد الله الأشعل رئيس اللجنة القانونية المستقلة لمتابعة تنفيذ تقرير "جولدستون" بغزة، والمُشَكَّلَة من جانب وزير العدل في حكومة غزة، ومساعد وزير الخارجية الأسبق؛ هيئتي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بمحاكمة الكيان الصهيوني كمجرم حرب على جرائمه بحقِّ المدنيين في حربه الأخيرة على قطاع غزة.
وقال د. الأشعل- في مؤتمر صحفي عقده اليوم-: "لقد أدَّيْنَا دورنا في إعداد التقرير القانوني النهائي؛ لمتابعة تقرير "جولدستون"، وأتممنا إجراءاتنا كاملة كلجنة حيادية ومستقلة لبيان الاعتداء الغاشم من كلا الطرفين، وتأكد لنا أن الكيان الصهيوني أقدم على جرائم جسيمة في حقِّ الفلسطينيين بغزة"، مشيرًا إلى أن التقرير القانوني الذي أنهته اللجنة أشاد بتقرير "جولدستون".
وأضاف: "طَالَبَتْ اللجنةُ الأممَ المتحدة بتحديد تفسير واضح حول مشروعية الحصار على غزة، وتوضيح قانونية محددة لتصدي الإجرام الصهيوني لكسر الحصار عن القطاع.
وشدَّد على ضرورة تحديد الطبيعة القانونية لحصار قطاع غزة وفق تقرير "جولدستون"، واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948م بشأن معاقبة مرتكب جريمة إبادة الجنس البشري، مُشِيدًا بحكومة غزة على تعاونها وصراحتها ورغبتها الصادقة في التعاون، مستنكرًا الصمت الدولي والعربي حيال المأساة التي يعيشها سكان غزة تحت الحصار.
وطالب د. الأشعل الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات جادة لرفع الحصار عن غزة، وإرغام الصهاينة على احترام القانون الدولي حتى لا تظلَّ سببًا في تفجير هذه المنطقة، ودفع شعوبها إلى اليأس والعنف، داعيًا الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا إلى التأكد من أن تعدد معايير تطبيق القانون الدولي واستثناء الكيان الصهيوني سوف يدفع إلى فوضى دولية، كما ينال من هيبة القانون الدولي.
وناشد شعب غزة الصابر ومقاومته الأبية بمواصلة الدفاع عن حقوقهم، ومقاومة الاحتلال الغاشم، وعرض قضيتهم، مؤكدًا أن اللجنة تأكدت أن المقاومة لم تستهدف المدنيين من اليهود، ولم تستخدم شعبهم دروعًا بشرية، ولم تُسَخِّر الأبنية ودور العبادة في تخزين الأسلحة كما ادعى الكيان.