أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن التصعيد الصهيوني الأخير على غزة ثمن الخطأ الكبير والخطيئة السياسية التي ارتكبتها لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بحق الشعب الفلسطيني، بعد إعطائهم غطاءً واضحًا للمفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة عنه-: "إن الاحتلال كان بحاجة لغطاء كي يشن هجماته العدوانية والبربرية على شعبنا، ويستمر في التهويد والاستيطان والتهجير".
وأضاف برهوم: "نحن نرى أن استجابة رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس واللجنة العربية للضغوط الأمريكية و"الإسرائيلية" ستضر كثيرًا بمصالح الشعب الفلسطيني، وتداعياتها خطيرة على حقوقنا وثوابتنا".
ودعا المتحدث باسم حماس الدول العربية التي أعطت هذا الغطاء إلى أن تكفِّرَ عن خطيئتها وتصحِّح هذا الخطأ بسحب التفويض والغطاء، مشددًا على أن "العدوان الأخير كفيل للعرب باتخاذ قرار موحد للجمه وعزله سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا، وضرورة البدء فورًا في مرحلة جديدة من تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وحماية مقدساته وتعزيز وحدته".
واعتبر إسماعيل هنية، رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية؛ العودة إلى خيار المفاوضات بأنه "يمثل تساوقًا كاملاً وتامًّا مع رغبات الاحتلال والرباعية الدولية، ويمثل غطاءً حيًّا لجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".
وأكد- في كلمة له خلال حفل تكريم مبدعي قطاع غزة الذي أقامته كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية مساء أمس السبت في غزة- أن "إعطاء غطاء للمفاوضات قرارٌ بعيدٌ عن نبض الشعب الفلسطيني، وخروجٌ عن دائرة إجماعه الوطني"، مشيرًا إلى أن دماء شهداء الشعب الفلسطيني تنادي بتحريم ورفض الصلح والمفاوضات مع الاحتلال.
وقال: "إن دماء الشعب الفلسطيني التي نزفت خلال الأيام الماضية هي في رقبة من أعطى المظلة السياسية للتفاوض"، مجددًا رفض حكومته (حركة حماس)؛ للعودة إلى خيار المفاوضات المباشرة وغير المباشرة.
وأضاف: "أن الإجماع الوطني الفلسطيني بات يرفض بشكل قاطع خيار المفاوضات، باعتباره خيارًا عبثيًّا لم يحقِّق للشعب الفلسطيني أيًّا من مطالبه العادلة"، داعيًا قيادة الشعب الفلسطيني الحقيقية إلى التمسك بالثوابت والمواقف الوطنية التي تكرس الحقوق الفلسطينية.