أدانت "هيئة علماء المسلمين" بالعراق حملات الدهم والاعتقال المكثفة التي شنَّتها قوات الاحتلال الأمريكي وطالت 1666 مواطنًا عراقيًّا برئيًا خلال شهر يوليو الماضي، وطالبت المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني بضرورة التدخل من أجل وقف الانتهاكات المستمرة من قبل القوات الحكومية وقوات الاحتلال.

 

وكشفت الهيئة- في تقرير لها اليوم وصل (إخوان أون لاين)- أن الشهر الماضي شهد (329) حملة مداهمة معلنة، نتج منها اعتقال (1666) شخصًا مدنيًّا، من بينهم (20) امرأة، فضلاً عن جرائم القتل العشوائي للمدنيين التي رافقت عمليات الاعتقال.

 

وأشار التقرير إلى أن الحملات توزَّعت على ثلاث عشرة محافظة من محافظات العراق، ونالت ثلاث محافظات منها النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية؛ حيث بلغت النسبة في بغداد حوالي 26.5% بواقع (442) معتقلاً، وجاءت ديالي بالمرتبة الثانية بواقع (270) معتقلاً بنسبة 16.2%، ثم محافظة نينوى بـ(247) معتقلاً بنسبة 14.6%، تلتها محافظة صلاح الدين بـ(202) معتقل بنسبة 12%، ثم كركوك (142) معتقلاً، فالبصرة بـ(105) معتقلين، ثم بابل بـ(90) معتقلاً، ثم محافظة الانبار بـ(80) معتقلاً، وميسان بـ(64) معتقلاً، فمحافظتي النجف وكربلاء بـ(7) معتقلين لكل منهما، فواسط بـ(6) معتقلين، وأخيرًا محافظة ذي قار بـ(4) معتقلين.

 

وأكد التقرير اشتماله على ما أعلنته بيانات وزارتي الداخلية والدفاع فقط؛ ولم يشمل الاعتقالات التي تقوم بها وزارة ما يسمَّى الأمن الوطني، ومكاتب ما يسمَّى مكافحة "الإرهاب"، أو تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية والتي لا تعلن عن عدد معتقليها الذين يزيدون عن ضعف الرقم المعلن.

 

وأكد التقرير أن بعض الاعتقالات غير المعلنة نوعية وطائفية، تستهدف قطاعات معينة من العراقيين يجري التكتُّم عليها عادةً, كما لم تعلن الحكومة العراقية الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها عناصر الصحوات، وحملات الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيا والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة.

 

وناشد التقرير المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني ضرورة التدخل من أجل وقف الانتهاكات التي تُرتكب بشكل يومي بحق الأبرياء، ومعاملتهم وفق ما تقتضيه المواثيق والمعاهدات الدولية، والعمل الجادّ على إطلاق سراحهم، مع التنبيه على أن كثيرًا منهم يمر بمرحلة الموت البطيء؛ نتيجة التعذيب والإهمال الطبي في ظل الديمقراطية الأمريكية.