وصلت كلٌّ من سفينة الركاب "مرمرة" وسفينتي الشحن "غزة1" و"دفنة" إلى ميناء مدينة إسكندرون جنوب تركيا، قادمة من ميناء أسدود الصهيوني؛ حيث كانت محتجزة منذ 31 مايو الماضي إثر اعتداء القوات الصهيونية على "أسطول الحرية" أثناء توجُّهِهِ إلى قطاع غزة المحاصر.
وكانت السفينة "غزة 1" آخر السفن الثلاث التي ترسو في الميناء اليوم السبت؛ لتنضم إلى سفينتي "مرمرة" و"دفنة" اللتين سبقاها إلى الميناء أمس الجمعة وصباح اليوم.
واتخذت مديرية الأمن التابعة لمدينة إسكندرون إجراءات أمنية مشددة داخل وخارج الميناء؛ حيث لم تسمح لأي كان ما عدا المدعي العام وفريق من الشرطة بالدخول إلى السفن، خاصة سفينة الركاب "مرمرة" التي أعلنت مسرح جريمة.
ومن المرتقب وصول فريق جنائي متخصص من أنقرة ليلتحق بفريق آخر من مدينة إسكندرون؛ لإجراء تحقيق واسع سيبدأ الإثنين المقبل، يشمل الكشف عن أي تلوث إشعاعي محتمل، أو أي نوع آخر من التلوث، كما سيبحث عن آثار الرصاص وآثار الدماء، لتطابق مع عينات دماء الشهداء والجرحى.
وسيستخدم التقرير الجنائي النهائي للتحقيقات ضمن الأدلة والشهادات المتعلقة بالدعوى القضائية التي فتحتها تركيا وبقية الدول ضد إسرائيل، كما سيقوم خبراء من شركات التأمين بتقدير الأضرار التي لحقت بالسفن.
وبينما لا تظهر أي تغييرات خارجية على سفينتي الشحن "غزة1" و"دفنة"، فإن سفينة الركاب "مرمرة" قد أزيلت عنها اللافتات التي كانت ملصقة وكتب عليها بكلٍّ من اللغة العربية والإنجليزية والعبرية أن هذه السفينة تحمل مساعدات إنسانية.
كما أزيلت الملصقات والأعلام الفلسطينية والتركية وأعلام الدول التي كانت مشاركة في الأسطول، وتبدو نوافذ مقصورة القبطان مهشمة؛ نتيجة الرصاص الذي كان يطلقه الجنود أثناء محاولتهم السيطرة على السفينة، بعد أن نزلوا على متنها من المروحيات العسكرية.
ولوحظ كذلك وجود حاويات لم تكن موجودة من قبل على ظهر السفن يعتقد أنها تحتوي على بعض الأشياء الشخصية العائدة لركاب السفن أو ممتلكات أخرى كانت على متنها.
ولا يُعرف بالضبط كم من الوقت سيستغرق التحقيق، لكن من المحتمل وصول سفينة "مرمرة" إلى إسطنبول خلال شهر؛ حيث سيعد لها استقبال شعبي حاشد.
ويُذكر أن الهجوم الدموي الذي شنَّته القوات الصهيونية على قافلة "أسطول الحرية" الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة بهدف إيصال المساعدات الإنسانية وكسر الحصار، أسفر عن استشهاد 9 أتراك كانوا على متن سفينة "مرمرة".