حذَّرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مما وصفته من مذبحة سياسية يُعد لها للملف الفلسطيني، كمقدمة لحربٍ عدوانية ربما تطال الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو لبنان أو قطاع غزة.

 

وانتقد خالد البطش عضو القيادة السياسية للحركة موقف لجنة المتابعة العربية الأخير، والذي جاء داعمًا لانطلاق جولات مفاوضات مباشرة من جديد، معتبرًا دور اللجنة الأسوأ في تاريخ الصراع مع كيان الاحتلال.

 

جاءت تصريحات البطش تلك خلال ندوةٍ نظَّمتها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في نادي شباب دير البلح وسط قطاع غزة؛ حيث بيَّن أن إصرار "تل أبيب" على الشروع في مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية يعدُّ المسرح لمذبحة سياسية للملف الفلسطيني.

 

وقال البطش: "لجنة المتابعة العربية بدل أن تُغرق هذا المحتل، وتمد غزة بالكهرباء سيما وأن البترول العربي يضيء جميع عواصم العالم إلا القطاع، إذا بها تشدد على أهمية رفع العزلة عن الكيان الصهيوني، موضحًا أن موقفها المتراخي جاء بضغطٍ مباشر من الإدارة الأمريكية.

 

ولفت البطش إلى أن "تل أبيب" تعاني عزلةً وحصارًا، مشيرًا إلى أن الوصفة الذهبية لإنهاء أزمتها تلك هو أن يتم التقاط الصور لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) سويًّا.

 

وفي موضوع المصالحة الوطنية، قال البطش:" إن أخطر ما نجم عن الانقسام الحالي هو أنه أعطى فرصةً لأصحاب الأجندة الأمريكية في المنطقة لقيادة المجتمع الفلسطيني لتغيير الأولويات الوطنية، وقيادة الشعب لحلولٍ مجتزأة".

 

وشدَّد عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على أن "تل أبيب" وواشنطن تعيقان بقوة إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم؛ لأن هذا الوضع إيجابي بالنسبة لهم؛ حيث إنه يُسْهِم في استنزاف المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وجدد البطش تأكيد حركته على أن المصالحة الفلسطينية هي مصلحةٌ وضرورةٌ شرعيةٌ ووطنيةٌ للخروج من الأزمة الراهنة، مشيرًا إلى أن الانقسام والتشظي القائم يهدف إلى تدمير المشروع الوطني الإسلامي في فلسطين.

 

ودعا إلى محاصرة المستفيدين من حالة الانقسام الفلسطيني- والذين أشار إلى أن في مقدمتهم كيان الاحتلال- كي لا نضيع في التفاصيل والهوامش، ونترك حجر الرحى بسبب هذا الوضع.

 

وصنَّف القيادي البطش مواقف الأطراف الفلسطينية والعربية بشأن الانقسام، فأوضح أن هناك أطرافًا تسعى لتكريسه، وشطر الوطن في غزة والضفة دون القدس ثم نبدأ في التطاحن على شرعية الكيانين، وبالتالي ننشغل عن نضالنا وقضيتنا الوطنية، كما أوضح أن هناك أطرافًا أخرى تنادي بثقافة التعايش مع الانقسام كأمرٍ واقع، بحيث تكون حكومة فلسطينية في الضفة وأخرى في قطاع غزة.

 

ولفت البطش إلى أن هناك مستوى آخر أصبح يستمرئ الانقسام، ويرى فيه مصلحةً خاصةً له ولذويه وقبيلته وحزبه، مبيِّنًا أن هؤلاء يلتقون مع العدو الذي يتخذ من الوضع الفلسطيني القائم مظلةً لتهويد ونهب الأرض والمقدسات.