أظهر الفحص الأوْلي لسُفن أسطول الحرية الثلاثة الراسية في ميناء إسكندرون، وهي سفينة الركاب "مرمرة" وسفينتا الشحن "دفنة" و"غزة 1"؛ خرابًا كبيرًا داخل السفن، ووحشيةً فجَّةً للقوات الصهيونية التي هاجمتهم في 31 مايو الماضي؛ الأمر الذي أسفر عن استشهاد 9 ناشطين أتراك أثناء محاولتهم كسر الحصار عن غزة، عن طريق سُفن أسطول الحرية.
وسمحت الفرق الجنائية التركية التي تقوم بفحص السفن للصحفيين بالدخول لالتقاط الصور لمدة 20 دقيقة، وفي أماكن محددة فقط من سفينة "مرمرة"؛ حيث ظهر أن قوات الاحتلال قامت بإزالة آثار برك الدم، لكنهم لم يمسحوا تلك التي لطخت الجدران!.
كما تظهر آثار طلقات الرصاص في أرجاء متعددة من السفينة، أما الأجهزة الإلكترونية فتعرضت للتخريب، وتمَّ الاستيلاء على العديد منها، خاصةً الموجودة في غرفة الصحافة ومقصورة القبطان.
وقال قبطان السفينة محمود تورال: "لقد استولوا على معظم الأجهزة الإلكترونية؛ من أجل إخفاء آثار جريمتهم، ودمَّروا ما تبقى منها، وحوَّلوه إلى أشلاء لا تصلح لشيء".
كما أكد عضو مجلس إدارة هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية حسين أوروتش؛ أن سلطات الكيان قلبت السفينة رأسًا على عقب، وكَوَّمَت الثياب والممتلكات الشخصية للركاب عشوائيًّا بعضها فوق بعض، كما امتزجت روائحها مع روائح الدم والأطعمة التي تعرَّضت للفساد؛ لتجعل التنفس داخل السفينة صعبًا جدًّا!.
وأضاف: "المُطالع لآثار العدوان على السفينة يجد بقع الدماء عالقةً على الجدران وسترات النجاة، وآثار الرصاصة التي قتلت الشهيد الصحفي جودت كيليتشلار في نفس المكان الذي سقط فيه بعد أن أصابه القناصون بين حاجبيه عندما كان يلتقط الصور أثناء الهجوم".
وشوهد خبيران بالمتفجرات يدخلان سفينة "غزة 1"؛ حيث سيُشرفان على مسح السفينة، وكشف ما إذا كانت هناك أي مواد متفجرة أو إشعاعية داخلها، حيث تعرضت هي الأخرى للتفتيش من الصهاينة، إلا أن حالتها لا تقارن بما توجد عليه سفينة "مرمرة".
وقال المصور عبد الله جامع أوغلو الذي يعمل مع هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية الذي كان على متن سفينة الشحن "دفنة": إن الصهاينة عاثوا فسادًا داخل السفينة؛ لكن بدرجة أقل من التي تعرضت لها "مرمرة"، كما استولوا على كلِّ ممتلكاتنا الشخصية التي لم يتبق منها أي شيء".
وأكد القائمون على عملية التفتيش أن كلَّ الدلائل ستُستعمل في المحاكم الدولية ضد الكيان، بالرغم من أن الصهاينة حاولوا إخفاء الأدلة والتلاعب بها.