أكدت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية أن حجم التعاون العسكري الأمريكي الصهيوني بلغ مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الماضية.

 

وقالت الصحيفة إن المساعدات العسكرية للكيان بلغت قيمتها هذا العام أكثر من 2.78 مليار دولار، بعد أن كانت 2.55 مليار دولار العام الماضي، مع توقُّعاتٍ بوصولها عام 2011م إلى 3 مليارات دولار.

 

واعتبرت الصحيفة أن أكبر دليل على نمو التعاون العسكري بينهما إلى مستويات غير مسبوقة؛ قيام رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي الأدميرال مايك مولن بزيارة الكيان 4 مرات منذ توليه منصبه عام 2007م، اثنتان منهما كانتا خلال هذا العام على الرغم من أن زيارات رؤساء هيئة الأركان المشتركة الأمريكيين كانت متوقفةً لأكثر من عقدٍ من الزمان قبل وصول "مولن" إلى منصبه.

 

وأكدت الصحيفة أن هناك تفاصيل كثيرةً تتعلق بالتعاون العسكري بين الجانبين ما زالت سريَّة، إلاَّ أن أبرز ما تمَّ الكشف عنه هو إجراؤهما مناورات مشتركة ظهرا فيها، وكأنهما يقاتلان عدوًا مشتركًا وهو العرب.

 

وقالت إن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك هو الآخر قام بأربعة زيارات للولايات المتحدة خلال هذا العام فقط، وهي أكبر نسبة من الزيارات يقوم بها وزير حرب صهيوني إلى الولايات المتحدة في تلك الأشهر القليلة.

 

ونقلت الصحيفة عن ضابط صهيوني قوله إن حجم التعاون العسكري بين أمريكا والكيان لم ير مثله منذ عمله بالجيش قبل 20 عامًا.

 

ودللت الصحيفة على هذا بالرحلات المتبادلة بين العسكريين الأمريكيين والصهاينة التي بلغت أشدها في الأشهر القليلة الماضية، فضلاً عن المناورات العسكرية المشتركة التي بدأت بشكل واضح، التي تجري على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكانت آخرها مناورةً بصحراء النقب هذا الشهر الذي شارك فيها 200 جندي أمريكي من مشاة البحرية الأمريكية، الذين تدرَّبوا خلالها على كيفية التعامل مع المقاتلين العرب.

 

وأضافت الصحيفة أن المناورة السابقة التي أجريت في نفس التوقيت بين الجانبين العام الماضي، والذي شارك فيها 20 جنديًّا فقط من جنود مشاة البحرية الأمريكية في الوقت الذي يستعد فيه الكيان لمناورة مشتركة أكبر مع الولايات المتحدة، التي ستشارك فيها الدبابات والعربات المدرعة خلال أشهر الخريف المقبل.

 

وكانت الولايات المتحدة قد أجرت في أكتوبر الماضي أكبر مناورة مشتركة في تاريخها مع الكيان بمشاركة نحو 1000 من مشاة البحرية الأمريكية.

 

وفسَّرت الصحيفة هذا الأمر بأنه يأتي في ظل سياسة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ لتعزيز قدرات الكيان في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله اللبناني وإيران وسوريا.