أكدت الداخلية العراقية مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، في هجمات شهدها العراق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في مدينة الصدر وبمحافظة ديالي وفي منطقة باب المعظم وسط العاصمة العراقية بغداد.

 

يأتي ذلك بينما تشهد العملية السياسية تأزمًا جديدًا بإعلان جواد الحسناوي القيادي في التيار الصدري؛ رفض فصيله القاطع تسمية رئيس الوزراء نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، محذرًا من انفراط وشيك في عقد "التحالف الوطني" إذا أصر ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي على اختيار الأخير رئيسًا للوزراء.

 

وكان حزب "الدعوة" قد قرر بالإجماع اختيار بديل للمالكي من الحزب، ولم يعلن الاسم المطروح لمنصب رئيس الوزراء الذي يمثل عقبة تشكيل الحكومة بعد مضي أكثر من 5 شهور على انتخابات مارس التي لم تسفر عن فوز حاسم لأيٍّ من الكتل العراقية.

 

فيما يواصل "الائتلاف الوطني"- بزعامة عمار الحكيم- وقف مفاوضاته مع المالكي قبل أكثر من أسبوع، ويشترط لاستئنافها تبديل الأخير وتقديم مرشح يحظى بالقبول من مكونات التحالف الوطني.

 

من جانبه، أكد إياد السامرائي، القيادي في كتلة التوافق العراقي ورئيس البرلمان السابق؛ أن أزمة تشكيل الحكومة ستبقى مستمرة ما لم تقدم الزعامات السياسية التنازلات المطلوبة من أجل استكمال الاستحقاقات الدستورية المطلوبة في البلاد.

 

وحذَّر السامرائي من استمرار الأزمة السياسية؛ لأنها تشجع أعمال العنف وعدم الاستقرار الأمني، متهمًا الزعامات السياسية بتعطيل البرلمان ومصادرة إرادة الشعب العراقي والنواب، نظرًا لتحكمها في عقد دورة المجلس.

 

وفي السياق نفسه، اقترح ائتلاف الكتل الكردستانية على باقي الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي، سحب صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة من رئيس الوزراء المقبل وإسنادها إلى رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني.

 

ونشرت وكالة (كردستان) أن الائتلاف يرجح أن يلقى مقترحه تأييد باقي الكتل خاصة القائمة العراقية بقيادة علاوي والتيار الصدري، موضحًا أن المقترح من شأنه خلق نوع من التوازن في إدارة البلاد خلال فترة الحكومة المقبلة.