أكد تقرير صدر، اليوم، عن مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان أن شهر يوليو الماضي كان هو الأعلى منذ بداية العام الحالي من حيث عمليات الهدم الصهيونية للمنازل والمنشآت الفلسطينية.

 

وأشار التقرير إلى تصاعد وتيرة الهدم من قِبَلِ سلطات الاحتلال الصهيونية، ورصد تدمير قوات الاحتلال عشرات المنازل الفلسطينية؛ ليصل مجموع ما هدمته الجرافات الصهيونية ما يزيد عن (124) منزلاً ومنشأةً في الضفة الغربية، ومناطق النقب والأغوار خلال يوليو الماضي.

 

وقال: إن عمليات الهدم الصهيونية طالت قرى بأكملها، وسوت بيوتها مع الأرض، كما حدث في قرية "العراقيب" بالنقب، وقرية "الفارسية" قرب طوباس، ونتج عن ذلك تشريد مئات المواطنين وتركهم في العراء.

 

وقامت جرافات الاحتلال الصهيوني وآلياته بهدم (19) منزلاً بالضفة الغربية معظمها في حي العيسوية بمدينة القدس، تحت ذريعة البناء غير القانوني، إضافةً إلى هدم ما يزيد عن (40) منزلاً في النقب؛ حيث تعرضت قرية "العراقيب" لهجمة شرسة من هدمٍ لمنازل مواطنيها.

 

كما هدم الاحتلال ما يزيد عن (65) منزلاً في قرية "الفارسية" قرب طوباس، وسوتها مع الأرض بحجة عدم الترخيص، وأنها قرى غير معترف بها، ليصل مجموع ما هدمه الاحتلال من منازل ومنشآت تعود للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغيرها من الأراضي الفلسطينية (124) منزلاً ومنشأة، في حين يستمر البناء في المستوطنات الصهيونية على قدم وساق، وبوتيرة تصاعدية غير مسبوقة.

 

وأكد أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن لـ(إخوان أون لاين) أن أغلب الحجج التي تسوقها سلطات الاحتلال لتبرير عمليات الهدم هي مبررات كاذبة، مشيرًا إلى أن ذريعة الهدم بحجة عدم الحصول على تراخيص للبناء هي من أحد أبرز الحجج التي تسوقها سلطات الاحتلال؛ لهدم المنازل.

 

وأضاف: "تتعمد دوائر التنظيم الصهيونية إغلاق أبوابها في وجه المواطن الفلسطيني؛ ما يدفع العديد منهم تحت وطأة الاكتظاظ والكثافة السكانية والزيادة الطبيعية للبناء، إضافةً إلى أن عملية الحصول على ترخيص بناء هي عملية صعبة ومعقدة للغاية".

 

وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سياسة الاحتلال التهجيرية لسكان المدن الفلسطينية، ولا سيما المدينة المقدسة التي تركزت فيها عمليات الهدم بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وذلك بهدف التضييق على سكانها، ودفعهم إلى تركها وهجرتها، فضلاً عن عشرات الإخطارات بالهدم التي تُوَزَّع على سكان المناطق الفلسطينية من قِبَل سلطات الاحتلال تمهيدًا لهدمها يوميًّا.

 

ويتذرع الاحتلال لتبرير سياساته بأن المناطق التي تُقام عليها هذه الأبنية هي مناطق وقرى غير معترف بها، كما هو الحال في مناطق النقب والأغوار.