ذكرت سلطات الأمن العراقية أن نحو 50 مجندًا قد قُتلوا فيما أُصيب نحو 120 آخرين، في الهجوم الأكثر دمويةً بالعراق خلال الأسابيع الأخيرة، والذي استهدف مركزًا للتجنيد بالعاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الثلاثاء.

 

وقالت قيادة العمليات العراقية في بيانٍ لها: إن الهجوم وقع بواسطة تفجير أو اثنين يحملان أحزمةً ناسفةً تم تفجيرها وسط متطوعين كانوا خارج مركز تجنيد أمام المبنى القديم لوزارة الدفاع بوسط بغداد.

 

يأتي هذا بعد ساعاتٍ من إعلان "القائمة العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وقفها الرسمي لأية مفاوضات حول تشكيل الحكومة مع "ائتلاف دولة القانون" الذي يقوده رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.

 

وأرجعت ميسون الدملوجي، المتحدثة الرسمية للقائمة العراقية، القرار إلى تصريحات للمالكي وصفتها بأنها طائفية، مطالبةً الأخير بالاعتذار للعراقيين الذين صوتوا للمشروع الوطني وليس للمشروع الطائفي حسب تعبيرها.

 

وكان المالكي قد تحدَّث في لقاءٍ تليفزيوني لفضائية (الحرة) الأمريكية أمس الاثنين، واصفًا القائمة العراقية بأنها "تجمع يمثل المكون السني"، خلال تأكيده أن أي تجاهل لها خلال تشكيل الحكومة قد يوقع فتنة بالعراق.

 

وقال حاجم الحسني المتحدث باسم دولة القانون لـ(رويترز): هذا ليس اتهامًا ولا يستوجب قطع المحادثات؛ لأن رئيس الوزراء كان يتحدث عن كيفية إحداث موازنة حقيقية في حكومة الشراكة الوطنية المقبلة".

 

وتضم القائمة العراقية أكثر من 26 نائبًا شيعيًّا، ويتزعمها إياد علاوي وهو شيعي علماني، وكانت القائمة قد بدأت محادثات مع ائتلاف المالكي لتشكيل الحكومة، بعد ثلاثة أشهر من انتخابات غير حاسمة جرت في السابع من مارس الماضي، وانتهت بحصول العراقية على 91 مقعدًا في حين حل ائتلاف دولة القانون في المركز الثاني بـ89 مقعدًا.

 

وقد حظيت تلك المحادثات مؤخرًا ببعض الدعم والتأييد الأمريكي، لإنهاء قبل الإنهاء الرسمي للعمليات القتالية الأمريكية خلال أغسطس الجاري وخفض القوات الأمريكية إلى 50 ألفًا بحلول أول سبتمبر القادم في إطار خطة تقود إلى انسحاب كامل في 2011م.

 

4 قنصليات أمريكية

هذا، فيما أعلن مسئولون أمريكيون أن واشنطن بدأت العمل لإنشاء أربع فروع لسفارتها في كلٍّ من البصرة وأربيل وكركوك والموصل؛ وذلك لما تحظى به المدن الأربعة من أهمية جيوسياسية، وتعزيزًا لنشاط أمريكا الدبلوماسي بعد إنهاء دور قواتها القتالي.

 

وقال مايكل كوربن نائب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إنه يجري حاليًّا إنشاء قنصليتين أمريكيتين الأولى في البصرة التي لها أهمية اقتصادية هائلة لقربها من ميناء أم قصر النفطي الحيوي الوحيد للعراق ووجودها على مقربةٍ من حقول النفط الجديدة.

 

والثانية في أربيل عاصمة كردستان التواصل النشط مع المنطقة الكردية، كما سيتم إنشاء قنصلية ثالثة في مدينة كركوك الغنية بالنفط، والتي يطالب بها كلٌّ من العرب والأكراد والرابعة في الموصل التي تراها واشنطن المكان الأكثر مقاومةً وتمردًا بالعراق.