أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قبول اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية استئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الصهيوني في 2 سبتمبر المقبل؛ تفريطٌ بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية، وصكٌّ مجاني لتبرئة الاحتلال من جرائم الحرب والمجازر التي ارتكبها في عدوانه على غزة، واستهدافه لأسطول الحرية.

 

وشدَّدت- في بيان لها اليوم- أن موافقة سلطة رام الله على العرض الأمريكي خطوة تمنح الاحتلال مظلة لاستكمال مشاريعه الاستيطانية في الضفة الغربية، ومواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني.

 

وقالت إن محاولة اتّكاء فريق التفاوض الفلسطيني على بيان اللجنة الرباعية الدولية مجرد خداع وتضليل للرأي العام الفلسطيني؛ حيث ما زالت اللجنة عاجزة عن صياغة موقف سياسي واضح وملزم بعيدًا عن الإدارة الأمريكية المنحازة للاحتلال، مشيرة إلى أن بيان الرباعية مجرد "ورقة التوت" التي أعطيت محمود عباس وفريق أوسلو للتغطية على تنازلاتهم وتفريطهم، وذهابهم للمفاوضات دون تحقيق أيٍّ من الشروط التي وضعوها؛ من وقفٍ للاستيطان أو تحديدٍ لما يسمَّى بمرجعية المفاوضات.

 

وشدَّدت حماس على أنها والشعب الفلسطيني غير ملزمين بنتائج هذه المفاوضات العبثية، التي لا تُمَثِّل إلا فئة قليلة ومعزولة وخارجة عن الإجماع الوطني الذي تَمَثَّل بالموقف السياسي المهم لأحد عشر فصيلاً فلسطينيًّا عبَّروا عن رفضهم المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال الصهيوني، بينهم عددٌ من الفصائل الممثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

ودعت اللجنة التنفيذية إلى التراجع عن قرارها، ورفض الرضوخ للضغوط الأمريكية الساعية لتوظيف المفاوضات لحساب أجندات ومشاريع إقليمية صهيونية بعيدًا عن المصالح الفلسطينية والعربية.

 

وتعهدت حماس بالثبات على قاعدة المقاومة والصمود والتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني؛ طريقًا لانتزاع الحقوق وحماية القدس والأقصى والمقدسات، وتحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية.