طالب مركز "أحرار" الحقوقي المعني بشئون الأسرى الفلسطينيين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم الذهاب للمفاوضات في ظل وجود أسرى في سجون الاحتلال، مشيرًا إلى أن أي حديث عن تدويل قضية الأسرى سيبقى موقفًا إعلاميًّا، وأنه لا يمكن لهذه القضية أن تُدوّل ما دام الشارع الفلسطيني لا يتفاعل معها.
وقال فؤاد الخفش مدير المركز- في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين)-: إن القرارات الأخيرة التي اتخذتها وزارة شئون الأسرى بحكومة عباس اللا شرعية والخاصة بزيادة رواتب أهالي الأسرى وتحسين أحوال عائلاتهم جيدة جيدة، ولكنها دون المستوى المطلوب؛ لأنها تلامس جزئية واحدة من قضايا الأسرى، وهي الحالة المعيشية.
وأشار إلى أن القضية سياسية بالدرجة الأولى ويجب أن تكون مرتبطة بشكل مباشر بالملف السياسي والتفاوضي ويفترض أن تكون حاضرة على كافة جداول الأعمال في المؤتمرات الدولية ولقاءات الرؤساء، مشيرًا إلى أن ما يحتاجه الأسرى وأسرهم أكبر بكثير من الدعم المادي.
وأكد أنهم يعانون من الإهمال الإعلامي ويشعرون أن قضيتهم لا مكان لها على أجندة السياسي الفلسطيني ولا الفرد الفلسطيني العام، وأن قضيتهم تستخدم فقط للدعايات الانتخابية والخطابات الموسمية والمزايدات السياسية بين الحين والآخر.
وتساءل: "لماذا التمييز بين قضيتي الاستيطان والأسرى؟؛ وإذا كانت الاستيطان أمرًا محوريًا في ملف المفاوضات، فإن قضية الأسرى يجب أن تكون كذلك؟، فما هو الأهم.. حياة 7000 آلاف أسير ومن خلفهم عائلاتهم وذويهم وأمهاتهم وأولادهم وزوجاتهم أم قضية الاستيطان؟".
ووصف الواقع بالسوداوي بما يخص الأسرى وعائلاتهم، وقال: "بكل مهنية الكل يتحمل المسئولية سواء كانت مؤسسات رسمية وفصائل وأحزاب ومؤسسات مجتمع مدني وكذلك عائلات الأسرى تتحمل جزءًا من هذه المسئولية، وعليهم أن يتجمعوا ويتوحدوا ويشكلوا لوبي من أجل الدفاع عن قضايا أبنائهم وتفعيلها".
وأكد أن الأسرى ليسوا بحاجة إلى دعم مادي فحسب، بل يحتاجون إلى وقفة سياسية يشعرون من خلالها أنهم أحياء في مدافن الأحياء وأنهم رقم هام في القضية الفلسطينية وأنهم على أجندة السياسي الفلسطيني وأن قضيتهم أكبر بكثير من أي دعم مادي أو مؤتمر يعقد كل عام في الجزائر أو تونس أو غيرها من الدول.