حوَّلت سلطات الاحتلال الصهيوني مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، وفرضت إجراءات أمنية مشددة؛ حيث نشرت آلاف الجنود الصهاينة في أزقَّة البلدة القديمة لمدينة
القدس والمنطقة المحيطة، ومنعت مواطني الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الكريم.

 

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال كثَّفت من وجودها في جميع أنحاء مدينة القدس- وبالذات- عند مداخل البلدة القديمة، وكذلك في محيط المسجد الأقصى المبارك، خاصةً بالقرب من أبوابه، ونصبت الحواجز العسكرية في جميع أزقَّة القدس القديمة، وبالقرب من أبواب المسجد الأقصى المبارك، منذ ساعات الفجر الأولى وقامت بتفتيش المصلين.

 

ومنعت قوات الاحتلال الرجال ممن هم تحت سن الـ50 والنساء تحت سن الـ40 من دخول الحرم القدسي لإداء الصلاة، وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها اليوم إن عشرات الآلاف من المصلين الفلسطينيين من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني ومن استطاع من أهل الضفة الغربية توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى إلى المسجد الأقصى المبارك؛ لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، ولكن معظمهم فشل في ذلك بسبب تعنت الاحتلال.

 

وفي السياق ذاته أفرجت قوات الاحتلال الصهيوني بعد ظهر الجمعة عن نائب المجلس التشريعي الشيخ حامد البيتاوي بعد ساعات من اختطافه في معتقل المسكوبية، ومنعته من التوجُّه إلى أداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة.

 

وأوضح نجل الشيخ أن الاعتقال جرى على أحد مداخل البوابات المؤدية لمدينة القدس من قِبَل الجنود الذين يفتشون المواطنين، وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت والده أثناء توجهه إلى القدس، ونقلته إلى سجن المسكوبية للتحقيق معه؛ حيث لم تراع كبر سنه ولا مكانته الاعتبارية والدينية.

 

وواصلت ميليشيا عباس ممارساتها التعسفية؛ حيث منعت النائبين محمد أبو جحيشة ونايف الرجوب من إلقاء خطبة صلاة الجمعة في مساجد محافظة الخليل، وأغلقت أحد المساجد ومنعت الصلاة فيها.

 

وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن أكثر من 50 سيارةً عسكريةً تابعةً لميليشيا عباس اقتحمت بلدة دورا وحاصرت "المسجد الكبير" فيها، وقامت باقتحامه والتهجُّم على النائب الإسلامي الشيخ نايف الرجوب، وتهديده بشكل شخصي؛ لثنيه عن إلقاء خطبة الجمعة في المسجد.

 

وذكرت المصادر أن عناصر ميليشيا عباس الذين يُقدر عددهم بالعشرات اعتدوا على الموجودين بالمسجد بالضرب وأجبروهم على المغادرة، وأعلنوا أنه سيُمنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد وقاموا بإغلاقه.

 

وفي سياق متصل، حاصرت أكثر من 25 سيارةً عسكريةً تابعةً لميليشيا عباس مسجد "سعد بن معاذ" في بلدة إذنا غرب الخليل، واقتحم حوالي 40 عنصرًا منها المسجد لمرافقة اثنين من خطباء وزارة أوقاف رام الله اللاشرعية.