قضت محكمة هندية بتقسيم موقع مسجد بابري بشمال الهند، الذي تم هدمه منذ عقود، ويرجع تاريخه للقرن السادس عشر بين الهندوس والمسلمين.

 

وكان هدم المسجد من قبل حشود هندوسية عام 1992م أثار شغبًا من أسوأ ما شهدته الهند في أحداث أسفرت عن سقوط نحو ألفي قتيل، وقامت الهند بنشر أكثر من 200 ألف شرطي في شتى أنحاء البلاد؛ تحسبًا لوقوع أي عنف طائفي.

 

وصدر الحكم بأغلبية اثنين إلى واحد وأعطي ثلثي الأرض للهندوس والثلث الآخر للمسلمين، في محاولةٍ من قبل الهند لتهدئة الطرفين المتنازعين سواء الهندوس أو المسلمين الذين يُنظر إليهم على أنهم أقلية بالرغم من تجاوز عددهم 150 مليون نسمة.

 

ويريد الهندوس بناء معبد في الموقع، بينما يريد المسلمون إعادة بناء المسجد الذي دُمِّر عام 1992م، ومن شبه المؤكد الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا وربما يستغرق اتخاذ قرار نهائي أعوامًا.

 

ووصف رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج الحكم بأنه أحد أكبر التحديات التي تواجه بلاده، ويأتي الحكم في وقتٍ يشهد توترًا مع شعور الهند بالقلق إزاء صورتها على الساحة الدولية قبل أيام من بدء دورة ألعاب الكومنولث التي تستضيفها نيودلهي.

 

ويقول معلقون: إنه من غير المرجح أن يُثير الحكم أعمال شغب واسعة مثلما حدث في مومباي ومدن أخرى عام 1992م، وناشدت أحزاب سياسية الجميع التزام الهدوء.