- دعاوى قضائية جنائية وتعويضية
- تعديلات تشريعية لقانون العقوبات
- تحرُّك الإعلام ومجلس الشعب
- غرف دائمة لتبني قضايا الرأي العام
كتبت- هند محسن:
طالب خبراء القانون مجلس الشعب في دورته المقبلة بإقرار تعديل تشريعي لقانون الإجراءات الجنائية والعقوبات، لما تضمنه من قصور واضح في تعريف الاعتداء ووصفه، وتغليظ العقوبة لتكون مدة أكثر من سنة حبسًا، بصفته صاحب سلطة استغلها لانتهاك حقوق الطلاب، وتعديل المادة 129 من نفس القانون، والتي تنص على أن "كل موظف عام استخدم القسوة مع الناس اعتمادًا على وظيفته؛ بحيث أخلَّ بشرفه أو أحدث آلامًا بأبدانهم، يعاقَب بالحبس مدةً لا تزيد عن سنة"!؛ وعدم استخدام مبدأ الرأفة والرحمة في التعامل مع الضباط مرتكبي جرائم الاعتداء على الطلاب.
وأكدوا لـ(إخوان أون لاين) أن هناك عددًا من الوسائل القانونية العديدة لمواجهة الانتهاكات المتزايدة في الأيام القليلة الماضية من قِبل حرس الجامعة ضد الطلاب الناشطين، وعلى رأسهم طلاب الإخوان وشباب 6 أبريل، فبالإضافة إلى البلاغات المقدمة، يجب إقامة دعاوى قضائية جنائية وتعويضية، ومحاولة لتعديلات تشريعية لقانون العقوبات، وتقديم تظلمات لإدارات الجامعات التي تمت فيها هذه الجرائم، والتقدم بشكاوى عديدة لوزارة الداخلية، بتحويل الأمر إلى عقر دار المعتدين، فضلاً عن تحرُّك وسائل الإعلام ومجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدني؛ للضغط على معاقبة الجناة، وإقامة غرف دائمة لتبني مثل هذه القضايا.
وشهدت ساحات الجامعات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى للدراسة تجاوزات غير مسبوقة ضد الطلاب، وطالت الطالبات أيضًا، فبدأت بسحل وضرب 4 طالبات من شباب "حركة 6 أبريل" داخل حرم جامعة عين شمس خلال معرض "أنت الحل"، تبعها اعتداء وحشي على طالبات المنوفية أثناء دخولهن الكلية بعد رفض تفتيشهن، ثم كانت آخر الأحداث ما شهدته جامعة الأزهر فرع الزقازيق من اعتداء وحشي على طالبتين رفضتا تفتيشهما ذاتيًّا، وهو ما قابله الحرس بنزع حجابهما، وركل إحداهما في بطنها؛ مما أصابها بجروح شديدة، نُقلت على إثرها إلى المستشفى!!.
وطالب الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة- في تصريحات لـ(إخوان أون لاين)- الطلاب والطالبات باللجوء إلى تقديم التظلمات العديدة لإدارة الجامعة للتحقيق في هذه الاعتداءات، وتقديم شكاوى لوزارة الداخلية ضد ضباطها المخالفين للقانون والدستور، وتجييش وسائل الإعلام ومجلس الشعب من طلبات إحاطة وأسئلة؛ لممارسة الضغوط للحد من استمرار هذه الانتهاكات.
ويرى أن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري القاضي بطرد حرس الداخلية، وإنشاء وحدة أمن تابعة لإدارة الجامعات؛ سيحل جميع المشاكل والجرائم التي يقوم بها هذا الحرس، ويعمل على إزالتها نهائيًّا.
ويؤكد أن الأحكام التي ستصدر ضد ضباط الداخلية المعتدين واجبة النفاذ، وإذا لم يتم تنفيذها لا بد من تقديم جنحة مباشرة ضد المسئول عن عدم التنفيذ، تصل عقوبتها للحبس والعزل من الوظيفة، أما إذا تم تخفيف الحكم عليهم يجوز الطعن عليه واستئنافه.
![]() |
|
رفعت زيدان |
ويضيف رفعت زيدان مدير مركز "حقي" لحقوق الطلاب والمحامي، أن ما يحدث من انتهاكات حرس الجامعة التابع لوزارة الداخلية ضد الطلاب ما هو إلا جريمة يعاقب عليها الدستور وقانون العقوبات، لما يُمثله من انتهاك لحقوق الإنسان، ووفقًا لمبادئ واتفاقيات حقوق الإنسان الموقعة عليها مصر.
ويوضح أنهم يقومون بخطة ملاحقة قانونية متسلسلة، بدأت بتقديم عدة بلاغات إلى النائب العام، مختصمين مرتكبي جريمة التعدي على الطلاب وضربهم، والتعسف في استخدام سلطتهم؛ لمنعهم من دخول الجامعة، مشيرًا إلى أن فتح النائب العام بالفعل التحقيقات في الاعتداءات التي تمت على طلاب جامعة "عين شمس" وإحالتهم إلى الطب الشرعي لإثبات ما تعرَّضوا له من إيذاء بدني؛ الأمر الذي يعني أن النائب العام يقوم بإحالة الجناة إلى محكمة جنح أو جنايات، بحسب المثبت من الوقائع.
ويضيف أنهم يسعون إلى محاولة تعديل تشريعي لقانون الإجراءات الجنائية والعقوبات، لما تضمنه من قصور واضح في تعريف الاعتداء ووصفه، وتغليظ العقوبة لتكون مدة أكثر من سنة حبسًا، بصفته صاحب سلطة استغلها لانتهاك حقوق الطلاب، وتعديل المادة 129 من القانون سالف الذكر، والتي تنص على أن "كل موظف عام استخدم القسوة مع الناس اعتمادًا على وظيفته؛ بحيث أخلَّ بشرفه أو أحدث آلامًا بأبدانهم يعاقَب بالحبس مدةً لا تزيد عن سنة"!؛ وعدم استخدام مبدأ الرأفة والرحمة في التعامل مع الضباط مرتكبي جرائم الاعتداء على الطلاب.
ويوضح زيدان أنه عندما يحيل النائب العام القضية إلى محكمة جنح أو جنايات، بحسب الحالات المعروضة؛ فإن المحكمة ستقضي بحبس المعتدين من حرس الداخلية سنة إذا كانت جنحة، وقد تصل إلى 7 سنوات إذا كانت جناية، وترك الاعتداء أثر خطير، وهنا تكون أحكام القضاء واجبة النفاذ، ولا مكان للتحايل عليها، أما إذا تم تخفيف العقوبة على ضباط الحرس ومعاونيهم، وتم توقيع العقوبة مع إيقاف التنفيذ، فذلك في حد ذاته إثبات بأنهم ارتكبوا جريمتهم، لكننا سنقوم وقتها بإقامة دعاوى تعويضات مدنية، لما أصاب الطلاب من أضرار نفسية وجسمانية".
![]() |
|
مختار العشري |
ويشير إلى أن لجنة الحريات تحضر لاجتماعات لوضع خطة قانونية لمواجهة بلطجة الحرس، وإنشاء غرفة دائمة تسعى إلى جدولة قضايا الرأي العام من اعتداءات لحقوق الإنسان، على رأسها انتهاكات حرس الداخلية ضد الطلاب.
ويدعو العشري جميع الطلاب والطالبات المُعتدى عليهم إلى تقديم شكاوى ضد حرس الداخلية، وإقامة دعاوى تعويضية، وعدم التخاذل عن حقوقهم أبدًا.

