أكدت وكالة (الأسوشيتد برس) للأنباء أن اللوائح الجديدة للهيئة المصرية العامة للاتصالات بدعوى الرقابة على خدمات الرسائل القصيرة عبر الهاتف المحمول؛ هدفها التضييق على جماعة الإخوان المسلمين وحركات المعارضة وجمعيات حقوق الإنسان قبيل انتخابات مجلس الشعب القادمة.
وقالت الوكالة إن الجماعات المطالبة بالإصلاح في مصر تستخدم عادةً الرسائل النصية القصيرة والـ"إنترنت"؛ لتعبئة مناصريهم والهروب من القبضة الأمنية على حرية التعبير.
ونقلت تصريحات مستشار وزير الاتصالات المصري محمود الجويني؛ الذي أكد أن الشركات التي تعمل في خدمة إرسال الرسائل النصية القصيرة المعروفة باسم "إس إم إس" ستُضطرُّ إلى الحصول على تصريح قبل مباشرة الخدمة، خاصةً بعد انتشار الهاتف المحمول في يد نحو 60 مليون مصري.
وأضاف الجويني أن الأحزاب السياسية المعترف بها وأصحاب الخدمات الإخبارية سيضطرون إلى الحصول على تصريح من السلطات قبل إرسال رسائل "إس إم إس"، مشيرًا إلى أن 15 شركةً سيُفرض عليها دفع 88 ألف دولار للحصول على ترخيص التسجيل، ابتداءً من الأسبوع المقبل، في حين أن هذه الشركات ستدفع كذلك نفس المبلغ كخطاب ضمان.
وأكدت الوكالة أن خدمة الرسائل النصية كانت أداةً فعَّالةً لجماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005م، وفازت فيها بـ20% من مقاعد مجلس الشعب المصري.
وقال الجويني إن الأحزاب السياسية المصرية المعترف بها من قبل لجنة شئون الأحزاب التابعة للحكومة هي التي ستمنح فقط هذه الخدمة، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني الحاكم حصل بالفعل على تصريح باستخدامها.
وأضاف: أن الحكومة أرسلت بالفعل إلى شركات الهاتف المحمول والشركات العاملة في خدمة الرسائل النصية أسماء الأحزاب السياسية التي وافقت عليها الحكومة.
وانتقدت الوكالة بشدَّة الحالة السياسية في مصر التي وصفتها بأنها تخضع إلى حالة من السيطرة المحكمة من قبل النظام الذي يمنح التراخيص للأحزاب التي يرغب فيها، في حين يتجاهل عدد من الجماعات المعارضة التي تحظى بشعبية في الشارع المصري.
وأشارت إلى أن هناك حالةً من السخط منتشرة في الشارع المصري ضد الحكومة قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، في ظل ارتفاع الأسعار وتجاهل النظام مطالب الإصلاحيين.
ونقلت الصحيفة عن جمال عيد، الناشط في مجال حقوق الإنسان، أن الجماعات الحقوقية عادةً تستخدم الرسائل النصية للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تمنحه الترخيص لاستخدام الخدمة مستقبلاً.
وأبرزت الوكالة تصريحات أحد أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ الذي أكد أن نشطاء الجمعية كانوا يخططون لاستخدام الرسائل النصيَّة لتعبئة مؤيدي الجمعية، مشيرًا إلى أن النظام يسعى إلى تجريد المعارضة من جميع الأدوات التي تمتلكها، مضيفًا أن الجمعية ستبحث عن وسائل أخرى للتواصل مع مؤيديها.