كشف الدكتور أسامة المزيني، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس عن لقاء مرتقب بين حركتي حماس وفتح في العاصمة السورية دمشق، متمنيًا أن يكون اجتماع عماد العلمي (حماس) وماجد فرج (فتح) بنفس الجدية والروح الطبية التي كان عليها لقاء مشعل والأحمد؛ للتوصل إلى حلول في الملف الأمني.
وأشار المزيني- في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين)- إلى قبول حركة فتح بأمور كانت ترفضها في السابق، مثل: ملاحظاتنا على الورق المصرية، لكنهم أصبحوا الآن يقبلون بوضع التفاهمات عليها، مستطردًا: أثمرت لقاءاتنا عن حل مشكلتين من ثلاث كانت تقف في وجه المصالحة، هي: الانتخابات، ومنظمة التحرير، وبقي ملف الأمن.
وفيما يتعلق بملف الانتخابات، أوضح المزيني موافقة حركة فتح على ملاحظات حماس في هذا الصدد بعد رفضها السابق وإصرارها على أن يتمَّ تشكيل اللجنة والمحكمة الانتخابية بالتشاور مع رئيس سلطة فتح محمود عباس، قائلاً: فتح الآن تقبل ولا تمانع، وشتان بين التوافق والتشاور، وهم بالتوافق سيلتزمون بوجهة النظر التي تطرحها حماس.
وأضاف: نأمل أن تكون خطوة فتح تجاه المصالحة جدية، داعيًا في الوقت ذاته الحركة إلى الالتحام مع الشعب الفلسطيني والتعبير عن آماله ورفض التساوق مع الاحتلال وإيقاف ملاحقة واعتقال ومحاكمة أجهزتها الأمنية للمقاومين في الضفة.
كما طالب فتح بالعودة إلى الشعب ومقاطعة المفاوضات مع الكيان الصهيوني، مشددًا على أن استئناف المفاوضات لا يخدم "فتح" والقضية الفلسطينية.
واعتبر القيادي في حماس تلويح عباس المتكرر بالاستقالة "أسطوانة مشروخة" ووسيلة بدون جدوى.
وفي سياق آخر، شدَّد المزيني على أن حركة حماس لن تنقل أي رسائل أو أي شيء، سواء من عائلة الجندي الأسير لدى فصائل المقاومة جلعاد شاليط، أو العكس.
وقال القيادي في الحركة: لا جديد في ملف صفقة التبادل، وتمَّ إغلاق الملف حتى يستجيب الاحتلال للمطالب الإنسانية العادلة التي وضعتها فصائل المقاومة.
ونفت حركة حماس ما نشرته تقارير صحفية مؤخرًا، حول استلامها عبر الصليب الأحمر رسائل من عائلة شاليط، مؤكدةً أن الاحتلال يحاول إثارة ردود الأفعال حول هذا الملف، بعد أن عجز عن تحقيق أي إنجاز أمني أو استخباراتي، بالإضافة إلى الحصول على معلومات بطرق أخرى.
وفي هذا السياق اعتبر المزيني قيام الإعلام الصهيوني بترويج شريط مصطنع عن شاليط والحديث عن رسائل وإطلاق شائعات عن تغيير مكان شاليط؛ "مجرد فبركة وبالونات اختبار"؛ تهدف إلى وضع حركة حماس تحت المجهر.
وأضاف: "الاحتلال لديه أهداف قد نستطيع استنباطها، ولكننا لن نتساوق معها"، مؤكدًا أن الاحتلال يريد استعادة "شاليط" بأبخس الأثمان دون إجراء صفقة تبادل لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
وفيما يتعلق بالوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى، قال المزيني: "بعد إفشال نتنياهو الصفقة بتراجعاته توقَّف الألمان، لكن لم يأتِ وسيط بديل عنهم"، منوهًا بتراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن نيته الوساطة في الملف.
وحول ملف إعادة إعمار ما دمَّره الاحتلال خلال عدوانه الأخير على القطاع، قال: "بإمكان الجهات الدولية إرسال أية جهة محايدة لتشرف على ملف الإعمار الذي انتقل للأسف من الجانب الإنساني إلى السياسي"، مبينًا وجود تعهُّدات أجريت في هذا الصدد عبر وسطاء فلسطينيين ولكنها جوبهت بالرفض.
وخلال حديثه عن علاقة حركته مع جمهورية مصر العربية، أكد المزيني حرص "حماس" على إقامة علاقات طيبة وإيجابية مع القاهرة، رغم منع قيادات الحركة من السفر عبر معبر رفح، بالإضافة إلى الإساءة إلى رموزها وقياداتها المعتقلين، مضيفًا: وأضاف: نأمل من القيادة المصرية أن تضع حدًّا لهذا الأمر.