طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بدعم منتجي زيت الزيتون الفلسطينيين وأسرهم، من طريق زيادة الاستثمارات في هذا القطاع، داعيةً إلى مواجهة انتهاكات سلطات الاحتلال حيال المزارعين، والكف عن تقييد قدرة المزارعين الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم.

 

وأكدت الحركة- في تقرير لها وصل (إخوان أون لاين)- أن مؤسسة "أوكسفام" الدولية رصدت أن اعتداءات المغتصبين على المزارعين، وضعف الاستثمار؛ تخفض أرباح موسم الزيتون في فلسطين إلى النصف، مشيرةً إلى أنه إذا تمَّ إنتاج زيت الزيتون الفلسطيني بجودة معاييره العالية، يستطيع أن يكون منافسًا أساسيًّا في الأسواق العالمية للمنتجات العضوية ومنتجات التجارة العادلة.

 

وأشارت إلى أن التجارة في زيت الزيتون، تسهم بمبلغ يصل إلى 100 مليون دولار من الدخل السنوي لبعض أفقر التجمعات السكنية الفلسطينية، مؤكدًا أنه في ظل الاستثمارات القليلة والاستحداثات البسيطة في أساليب الزراعة، يمكن لمزارعي الزيتون الفلسطينيين أن يضاعفوا دخلهم، ويقوموا بتوفير كميات من زيت الزيتون قادرة على المنافسة محليًّا ودوليًّا في شكل متواصل.

 

وأوضح أن الإجراءات القمعية للاحتلال الصهيوني حيال الاستثمارات، خاصة في تجارة الزيتون، تخفض من أرباحه، وتصبح بلا معنى، ما لم يمتنع الاحتلال عن ممارساته ضد المزارعين التي تحول دون وصوله إلى الأسواق الأجنبية وتوافره للمعايير العالمية.

 

وأضافت أن المعوقات المادية، مثل نقاط التفتيش التي تحول دون حرية تنقل الأفراد والسلع داخل الضفة؛ تعزل المنتج الزراعي الفلسطيني، بالإضافة إلى هجمات المغتصبين والحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة؛ والذي أثر بشكل كبير على تجارة زيت الزيتون في الضفة.

 

وكان مغتصبون صهاينة من مغتصبة "براخا" هاجموا، ظهر اليوم، مزارعي الزيتون في قرية "بورين"، وأصابوا مواطنًا بجراح متوسطة، وحطموا عددًا من أشجار الزيتون، في حين اعتقلت قوات الاحتلال أحد المواطنين بعد تصديه للمغتصبين.

 

وقالت مصادر محلية إن عشرات المغتصبين اقتحموا بشكل جماعي كروم الزيتون في محيط بورين، وهاجموا مزارعًا، يدعى منير قادوس، بآلة حادة، وسرقوا كميات من الزيتون كانت بحوزته؛ حيث تم نقله إلى مستشفى "رفيديا" في نابلس لتلقي العلاج.

 

وأكد مواطنون أن جنود الاحتلال كانوا يراقبون المنطقة عن كثب، واعتقلوا أحد أقارب قادوس، خلال محاولته التصدي للمغتصبين، دون أن يحركوا ساكنًا تجاه المغتصبين الذين يعربدون بشكل يومي في المنطقة.

 

وأكّد المزارع خالد قادوس أن المغتصبين أحرقوا منذ يوم الخميس الماضي 2500 شجرة زيتون في بلدة بورين؛ ما يعني كارثة بكل المقاييس، وبعض هذه الأشجار يبلغ عمرها مئات الأعوام.

 

وأضاف أن "جنود الاحتلال يتعمدون في كل تلك الحالات إخماد النيران من قبل سيارات الإطفاء الفلسطينية، حتى تأتي النيران على أكبر عدد من أشجار الزيتون؛ بحجة الانتظار لحين التنسيق مع جيش الاحتلال الذي يتعمد التأخير في الرد".

 

وأشار إلى أن كل اعتداءات المغتصبين تتم بتواطؤ كامل من جيش الاحتلال وبتغطية منه، وأن المغتصبين قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ مخططهم في المنطقة.