حذَّرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في نسختها الإنجليزية من احتمال استغلال النظام المصري حالة الطوارئ المفروضة منذ 30 عامًا، في محاولة منه للالتفاف على أحكام القضاء، كما فعلت في الماضي، وعدم تنفيذ الحكم النهائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا، أمس السبت، بطرد القوات التابعة لوزارة الداخلية من الجامعات.

 

وأشارت الإذاعة إلى رفض المحكمة الإدارية العليا الاستئناف الذي تقدَّمت به الحكومة، ضد حكم سابق قضى بعدم دستورية وجود الشرطة داخل الحرم الجامعي.

 

وقالت إن الشرطة عادة ما تُستخدم لقمع الاحتجاجات السياسية التي ينظِّمها طلاب الإخوان المسلمين والحركات اليسارية الأخرى، فضلاً عن تدخُّلها لمنع وصول وسائل الإعلام والزوار إلى الحرم الجامعي.

 

وشكك موقع (مونيسترز أند كريتكس) الأسكتلندي الذي يبث من الولايات المتحدة الأمريكية في إمكانية تنفيذ الحكومة قرار المحكمة العليا والمدة الزمنية التي ستحتاجها الحكومة لتنفيذه، واستبدال قوة الشرطة بقوة مدنية من الموظفين تحل محلها إذا وافقت على تطبيق الحكم.

 

وأشار إلى تدخل الأجهزة الأمنية داخل الجامعات في الحياة الطلابية، في محاولة للتصدي إلى طلاب الإخوان المسلمين، وطلاب الحركات اليسارية، الذين يستعدون حاليًّا للانتخابات البرلمانية الشهر المقبل.

 

ونقل تصريحات للدكتور عبد الجليل مصطفى أحد مؤسسي "حركة 9 مارس" لاستقلال الجامعات عن وكالة (الصحافة الألمانية) التي رحَّب فيها بالحكم، مشيرًا إلى أهميته من أجل استقلال الجامعات والحياة الأكاديمية، واصفًا الشرطة داخل الجامعات بالغرباء.

 

من جانبه، أبرز موقع فضائية (الجزيرة) باللغة الإنجليزية فرحة الطلاب وأساتذة الجامعات بحكم المحكمة العليا، الذي اعتبر وجود الشرطة داخل الجامعات غير دستوري، ويؤثر سلبًا على الحياة الأكاديمية الجامعية.

 

ونقلت عن صحيفة (ذي ديلي نيوز إيجيبت) المصرية المستقلة، التي تصدر باللغة الإنجليزية؛ أن الأجهزة الأمنية داخل الجامعات تتدخل في انتخابات اتحادات الطلاب.