أكد المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض الأسبق والمنسق العام لائتلاف "مصريون من أجل انتخابات حرة وسليمة"؛ أن الضمانة الحقيقية للانتخابات المقبلة هو حرص الشعب المصري على التصويت والدفاع عن صوته الذي أدلى به، مشيرًا إلى أن النظام لا يريد انتخابات حرة، لأنها ستكون أول مسمار في نعشه.

 

وأوضح الخضيري- خلال الندوة التي عقدتها "الجمعية المصرية لأنصار حقوق الإنسان" بمعهد المحاماة بالإسكندرية مساء أمس- أن الإرادة الشعبية تستطيع أن تتحكم في الحكومات إذا اتحدت واتفقت على خيار واحد، ضاربًا المثل بما قام به الشعب عندما رفع زكريا محيي الدين أسعار الأرز وعدة سلع أخرى من ثورة عليه؛ ليجبره في اليوم التالي على إلغاء القرار.

 

وأضاف: "ما يميز الحكومة ويقويها عن الشعب أنها متجمِّعة، والشعب غير مجتمع على رأي واحد"، داعيًا الشعب إلى أن يتعامل مع النظام بمنطق أن من يسرق إرادتنا نقول له لا.

 

وحذَّر المستشار الخضيري من الوضع الحالي الذي تعيش فيه مصر قائلاً: "السنوات القادمة ستكون صعبةً جدًّا إذا استمر الوضع كما هو، من تصدير للغاز إلى الكيان الصهيوني، وانهيار الخدمات، وزيادة الفساد، وانهيار التعليم"، مشيرًا إلى أن مصر لا تتعلم من دول أخرى، وهو ما جعل أحمد زويل مستشارًا لأوباما، وليس مستشارًا للرئيس مبارك!!.

 

وشدَّد على أن الضمانة الوحيدة المجدية لنزاهة الانتخابات هي الرقابة الشعبية، وأنه على الحكومة أن تشعر بالخطر من هذه الرقابة، ضاربًا بنموذج الشعب الهندي الذي لم يقبل استخدام سيارات الحكومة في الدعاية لرئيسة الوزراء، وانقلب عليها وخلعها.

 

وحمَّل المنسق العام للائتلاف الشعب مسئولية اللجان الانتخابية التي تقع في دائرتهم، وقال: "مراقبة الانتخابات ستصبح مراقبة شعبية بعد زوال الرقابة الدولية والقضائية، وإذا تنازلنا عنها وزورت الانتخابات المقبلة، فلا أتخيل شكل مصر بعدها".

 

كما وجَّه الدعوة إلى القضاة بأن يقاطعوا المشاركة في الانتخابات المقبلة، إذا شعروا أنهم مجرد "محلل" لها، وليسوا ضمانًا حقيقيًّا للنزاهة.

 

وشدَّد على أهمية أن يخرج أهالي القرى والمناطق الريفية يوم الانتخاب بكثافة عالية، خاصة أن نسبة مشاركتهم ضعيفة خلال الفترات السابقة، وهو ما يستغله النظام في التزوير، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة سيترتب عليها مصير مصر والعالم العربي كله، وسيتم فيها وضع اللبنة التي سنبني عليها مستقبلنا، وقال: "فإما أن نطفو على السطح ونتقدم، أو نزداد غوصًا حتى نصل إلى القاع، وهنا ستكون الكارثة وسيستغرق الخروج منها أضعاف الفترة التي هبطنا فيها".

 

وواصل المستشار الخضيري حديثه حول ضمانات الانتخابات بالحديث عن الرقابة الدولية على الانتخابات، معتبرًا أن هجوم بعض الشخصيات على مبدأ الرقابة الدولية فيه بعض العذر لمن لا يفهم معناها، وقال: "الرقابة الدولية جزءان، جزء تتولاه الأمم المتحدة وتوفر المراقبين، والجزء الآخر تقوم به مؤسسات عالمية مثل مؤسسة الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر".

 

وأكد أن أهم ميزة في الرقابة الدولية هي أنه من الصعب التشكيك فيها، وأن الرئيس لو ذهب إلى الخارج وسُئل عن تزوير الانتخابات لا يستطيع الإنكار وقتها، مشيرًا إلى أن الحكومات الديكتاتورية فقط هي التي تحارب الرقابة الدولية وتخشى الشفافية.