فرض المستشار السيد عبد العزيز عمر، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، حظرًا على تصريحات أعضاء اللجنة، وتخلى عن مقرِّ اللجنة في مصر الجديدة، ونقل جميع لقاءاته إلى دار القضاء العالي؛ حيث مقر عمله كرئيس لمحكمة استئناف القاهرة، فضلاً عن عزل بقية أعضاء اللجنة عن تداول الآراء في تصريحاته قبل نشرها.

 

وقال مصدر بمقر اللجنة في مصر الجديدة لـ(إخوان أون لاين): إن اللجنة لم تعقد اجتماعاتٍ منذ بدء إعلان الرئيس القرارَ الجمهوريَّ ببدء إجراءات انتخابات مجلس الشعب، مضيفًا أن المستشار السيد عبد العزيز عمر يفضِّل دار القضاء العالي عن مقرِّ اللجنة الرسمي في مصر الجديدة، ولا يحضر إليها إلا نادرًا.

 

وأشار إلى أن اللجنة اكتفت بالبيانات الإعلامية في التواصل حتى الآن، مشيرًا إلى غياب معظم أعضاء اللجنة عن تفاصيل البيانات.

 

وأوضح مصدر قضائي باللجنة- رفض ذكر اسمه- أن أعضاء اللجنة فوَّضوا الرئيس في التحدث باسمها منعًا لحدوث بلبلة في التصريحات بينهم، مشيرًا إلى أن تصريحه الأخير حول شعار "الإسلام هو الحل" يجب أن يفهمه الصحفيون في ضوء السياق العام على حدِّ تعبيره، موضحًا أنه لم يعلم بالتصريحات إلا عند اتصال الموقع به.

 

وكان مصدر قضائي آخر رفيع المستوى باللجنة نفى أمس لـ(إخوان أون لاين) إصدار اللجنة أي قرارات يصف شعار "الإسلام هو الحل" بأنه ديني، أو أن مرشحي الإخوان الذين يرفعون الشعار قد يتعرضون لإجراءات عقابية تصل إلى الشطب، مؤكدًا أن ما تمَّ نشره في هذا السياق لا تتحمل اللجنة مسئوليته، مؤكدًا أن اللجنة ستعقد اجتماعًا لم يحدّد موعده؛ لمناقشة ما يُطرح حول الشعارات الدينية عامةً، ومشكلات الدعاية.

 

ويرى مراقبون أن هناك اتجاهًا لحجب آراء أعضاء اللجنة وسماع مداولاتهم من قِبَل رئيس اللجنة الذي انفرد اليوم بتصريحات حادَّة ضد شعار "الإسلام هو الحل"، ورفض إعطاء منصب المتحدث الرسمي للمستشار سامح الكاشف؛ الذي عمل في ذات المنصب في وقت سابق، خاصةً أن تصريحات المسئول التي نقلها الموقع أمس كشفت عن عقد اجتماع في وقت لاحق لحسم مسألة الشعارات والدعاية الانتخابية.

 

وكان المستشار انتصار نسيم، رئيس اللجنة العليا للانتخابات الأسبق، أكد في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين)- أثناء إشرافه على انتخابات الشورى الماضية- أنه لا شكوى من شعار "الإسلام هو الحل"، وأنه لم يصل للجنة أية شكاوى حول شعار "الإسلام هو الحل"، وقال: إنه في حال وصلت أية شكوى سيتمُّ إحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا لحسم الأمر بالنسبة لشطب المرشح من عدمه؛ حيث إن اللجنة ليست جهةَ حسم له.

 

وأوضح- عقب مؤتمر صحفي ظهر 22 مايو الماضي- أن معظم ما وصل إليه من شكاوى ضد استخدام شعارات دينية اقتصر حول استخدام آيات قرآنية في الملصقات.

 

وكانت المحكمة الإدارية العليا حسمت شرعية استخدام شعار "الإسلام هو الحل" في انتخابات الشورى عام 2007م، عندما رفضت طلب اللجنة العليا بشطب بعض مرشحي الإخوان الذين استخدموا الشعار.