أعلن المستشار مقبل شاكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الحرب على حقوق الإنسان، اليوم، بموافقته على إغلاق عدد من القنوات الفضائية، ومراقبة الحكومة رسائل "sms"، منكرًا وجود أحكام قضائية لصالح شعار "الإسلام هو الحل"!.
ونفى شاكر- خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع المجلس، ظهر اليوم- علمه بصدور حكم بهذا الشأن، وقال: "القانون يمنع الشعارات الدينية والولاية للجنة العليا للانتخابات التي ترتب جزاء الشطب من قوائم المرشحين"!!.
وواصل شاكر تحديه لما أجمع عليه العاملون في مجال حقوق الإنسان، وأجاب ردًّا على سؤال حول إغلاق عدد من القنوات الفضائية ومراقبة رسائل "sms": أي إجراء اتخذ من قبل السلطة المشروعة لحماية الوحدة الوطنية، وعدم التمييز بين المواطنين إجراء سليم"!!.
وافتتح المستشار شاكر غرفة عمليات متابعة انتخابات مجلس الشعب 2010 بالمجلس، والتي تم تخصيصها لتلقي الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالعملية الانتخابية من المرشحين والناخبين وممثلي منظمات المجتمع المدني التي تراقب الانتخابات.
وحصل الإخوان المسلمون على حكم من محكمة القضاء الإداري في عام 2005 بجواز استخدام الشعار في الحملات الانتخابية؛ لعدم تعارضه مع الدستور أو القانون؛ حيث إنه يتبنَّى مادة رئيسية في الدستور، وهي المادة 2 التي تنص على أن: "الإسلام دين الدولة الرسمي، والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".
كما حسمت المحكمة الإدارية العليا عام 2007م شرعية استخدام شعار "الإسلام هو الحل" في انتخابات الشورى بذات العام، عندما رفضت طلب اللجنة العليا بشطب بعض مرشحي الإخوان الذين استخدموا هذا الشعار.
كما أصدرت محكمة القضاء الإداري أكثر من حكم قضائي نهائي، يؤكد أن هذا الشعار يتفق مع أحكام المادة 2 من الدستور الحالي، كما أنه لا يخالف التعديلات الدستورية الأخيرة، إضافةً إلى أنه يُعبِّر عن هويَّة الدولة والأمة، ولا يتعارض مع مبدأ المواطنة التي تعني التساوي في الحقوق والواجبات، وعدم التفرقة بين المواطنين على أساس الاعتقاد أو اللون أو الجنس، طبقًا لمواد الدستور؛ ما يؤكد أن أحكام القضاء استقرت على أن شعار "الإسلام هو الحل" شعارٌ انتخابيٌّ، لا يتضمن سوى الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، التي هي أحد مقاصد الدستور المصري.
وشاكر هو أحد أبرز المناهضين لمبادئ استقلال القضاء وقت توليه رئاسة المجلس الأعلى للقضاء قبل تقاعده وتوليه منصب نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ويصفه المراقبون بأنه أحد أبرز القضاة المتقاعدين المدافعين عن توجهات الحكومة، ويتوقعون حصوله على منصب وزاري في حكومة الحزب الوطني في أي تغييرات مقبلة.