أكد مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن استمرار الإجرام الصهيوني حيال الشعب الفلسطيني بـ"الاستيطان" وتهجير الفلسطينيين من منازلهم والحفريات تحت المسجد الأقصى بهدف تهويدها؛ نتيجة طبيعية للتخلِّي عن خيار المقاومة الفلسطيني والصمت الدولي على الحصار المفروض على قطاع غزة الشقيق، مشددًا على أهمية التمسك بخيارات المقاومة والوحدة في وجه المخططات الصهيوأمريكية.
ودعا الاتحاد، في بيان وصل (إخوان أون لاين)- عقب اجتماعه الثاني بمدينة الدوحة مساء أمس- الأشقاء الفلسطينيين إلى توحيد صفِّهم، وتوحيد كلمتهم، وتجاوز حالة الانقسام إلى موقف موحَّد يحفظ الثوابت الفلسطينية نحو تحرير كل فلسطين، موضحًا أن الحل الوحيد مع العدو الصهيوني هو المقاومة الشاملة للوصول إلى التحرير الشامل وإعادة الحقوق المغتصبة إلى أهلها.
وأثنى على الخطوات الإيجابية للقوافل الإنسانية التي وصلت إلى غزة والتجاوب الدولي العربي الإسلامي مع القضية، داعيًا إلى المزيد من المواقف العالمية القوية لكشف الصلف الصهيوني، وتعرية سياسته الآثمة، ووضع العالم أمام مسئولياته اتجاه الشعب الأعزل، مناشدًا كلَّ أحرار العالم التحرك الفاعل لرفع الحصار الظالم على غزة العزة، والسعي لتسيير قوافل برية وبحرية إلى غزة.
وأوضح أن الخطر الأكبر الذي يواجه الأمة العربية والإسلامية يتجسَّد في الهجمة الآثمة التي فتكت بالسودان لغرض فصل الجنوب عن الشمال، محذرًا من الدعم الخارجي المشبوه، الذي يقدَّم لدعاة الانفصال، والذي كان سببًا رئيسيًّا في تطوُّر الوضع إلى هذا الحد.
وأكد أن مخطط تقسيم السودان بفصل الجنوب وإقامة دولة فيه؛ يهدف إلى مزيد من تفتيت السودان الذي تخطِّط له قوة دولية صهيونية لتكراره بدول الجوار؛ التي أخذت دعوات الانفصال تستشري فيها، مطالبًا بتوحيد القوى الداعمة للوحدة داخليًّا وخارجيًّا؛ من أجل الحفاظ على وحدة السودان والحرص الشديد من الأشقاء في الشمال والجنوب للمحافظة من الأبعاد الصهيونية في المنطقة والسلام والتعايش والوحدة؛ باعتبارها مصلحة للجميع، وأن يحكِّم الأشقاء في الجنوب عقولهم، ويرجِّحوا المصالح المشتركة؛ حيث إن الوحدة قوة، والانقسام ضعف.
واستنكر التدخلات الأمريكية المغرضة تحت أية ذريعة في شئون ومصالح دولة اليمن الشقيقة؛ بهدف تعزيز قوى العنف والتطرف والغلوِّ داخلها وخارجها؛ لاستمداد شرعيتها من ادِّعاء مقاومة التدخل الأجنبي، داعيًا اتحاد الحكومة اليمنية والشعب اليمني بالحكمة والمصالحة والمشاركة الحقيقية الكاملة لجميع مكونات الشعب واحترام حقوق الجميع.