أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها ستظل صامدةً ومحافظةً على الثوابت الوطنية ومدافعةً عن القدس والمقدسات الإسلامية، ورافضةً لكلِّ محاولات الاجتثاث والتهجير، ومتمسكةً بالمقاومة الباسلة؛ لاسترداد الحقوق الوطنية كافةً.
وقالت الحركة- في بيان لها اليوم وصل (إخوان أون لاين)، في الذكرى الثالثة والستين لوعد بلفور المشئوم (وعد من لا يملك لمن لا يستحق)-: "يستعيد شعبنا الفلسطيني في ذاكرته ما اقترفته قوى الاستكبار آنذاك، بمنحها أرضنا الفلسطينية للمغتصبين الصهاينة، الذين أمعنوا في إجرامهم وعدوانهم ضد أهلنا الآمنين في بيوتهم وأراضيهم، وقاموا بسرقتها بعد عمليات القتل والتهجير والتشريد التي مارسوها؛ لإرهاب شعبنا ودفعه إلى الهجرة من بلاده".
وأضاف البيان: "تأتي ذكرى وعد بلفور الأليمة والاحتلال الصهيوني ما زال يوغل في دماء شعبنا الصامد، عبر القتل والاعتقال واستمرار سياسة التهويد للقدس، ومصادرة الأراضي في عموم الضفة الغربية، والسعي لطمس هوية شعبنا الوطنية في فلسطين المحتلة عام 48، ومحاولة طردهم من ديارهم عبر سياسة التهويد، إضافةً إلى الاستمرار في حصار أهلنا في قطاع غزة الصامد؛ ظنًّا منه أن ذلك سيطفئ جذوة الثبات والمقاومة وحب الوطن والعودة في نفوسنا".
وشدَّدت الحركة في بيانها على أنَّ وعد بلفور وعدٌ باطلٌ جائر، ممَّن لا يملك لمن لا يستحق، وأنه لا يلزم الشعب الفلسطيني في أي التزامات سياسية تجاه الاحتلال ودولته الغاصبة، محملةً بريطانيا والدول الاستعمارية كل المساندة لإقامة دولة الاحتلال فوق أرضنا الفلسطينية، ومسئولية ما جرى ويجري لشعبنا الفلسطيني على يد النازية الصهيونية الإرهابية، مطالبةً بالتوقف عن دعم الكيان المحتل، والتكفير عن جريمتها التاريخية بالكفِّ عن الانحياز للاحتلال وإرهابه ودعم حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية كافة، وفي مقدمتها حقّه في العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكدت الحركة تمسُّكها بخيار المقاومة والصمود حتى دحر الاحتلال، داعيةً فريق "أوسلو" إلى الإعلان عن فشل خياراتهم ورهاناتهم على خيار المفاوضات العبثية، التي أضحت مظلةً وغطاءً لمخطَّطات الاحتلال "الاستيطانية" والتهويدية.
وأشارت الحركة في بيانها إلى حرصها الكامل على إنجاح الحوار الفلسطيني وجهود المصالحة الوطنية؛ من أجل إنهاء الانقسام على أساس التمسُّك بالحقوق والثوابت الوطنية، وبعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ودعت "حماس" الشعب الفلسطيني إلى الصمود ومواصلة الالتفاف حول خيار المقاومة، كما دعت الأمة العربية والإسلامية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته حتى دحر الاحتلال واستعادة حقوقه الوطنية كافة، وتحرير الأقصى.
واختتمت الحركة بيانها بالقول: "نؤكِّد لكلِّ الدنيا أنَّ الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأنَّ الشعب الفلسطيني المجاهد سينتزع حريته واستقلاله، وسينتصر لا محالة على الاحتلال والإرهاب والظلم، وستبقى إرادة شعبنا أقوى من جبروت الاحتلال وقمعه وجيشه".