أغلقت لجنة تلقي أوراق الراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشعب 2010م، بمحافظة الإسكندرية أبوابها في الواحدة والنصف ظهرًا، بعدما تقدَّم 48 مرشحًا بأوراقهم من إجمالي نحو 700 اصطفوا أمام بوابة المديرية، فيما انتشرت الحواجز الأمنية في الشوارع الموازية للمديرية، وتم منع السيارات من المرور فيها، وتمَّ تعطيل أوراق 6 مرشحين من الإخوان.

 

بدأ استلام الأوراق في التاسعة والنصف في هدوء وانتظام إلى أن اقترب دور نواب الإخوان ومرشحيهم؛ ما أدَّى إلى تباطؤ سير الطابور والوقوف طويلاً في الشارع، ولم يتمكن من تقديم أوراقه، إلا حسين إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمرشح على مقعد العمال بدائرة مينا البصل، والنائب الدكتور حمدي حسن أمين الإعلام بالكتلة والمرشح على مقعد الفئات بذات الدائرة، والنائب محمود عطية المرشح على مقعد الفئات بدائرة كرموز.

 

أمَّا فيما يتعلق بمقعد المرأة "الكوتة" التي دفع الإخوان فيها بمرشحتهم على مقعد "الفئات" بشرى السمني، فكان ترتيبها الرابع في الدخول ضمن مجموعة من السيدات اللاتي تقدمن بأوراق ترشيحهن، إلا أنها ظلَّت من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الواحدة والنصف ظهرًا، ثمَّ فوجئت بموظف استلام الأوراق يقول لها إن أوراقها ليست كاملةً ورفض استلام أوراقها، رغم أن الأوراق كانت مستوفيةً كل ما نصَّ عليه القانون.

 

وقالت السمني- فور خروجها من باب مديرية الأمن-: إنها وجدت عراقيل مختلفة، بدايةً من الحواجز في الحركة وإجلاسها في مكان أشبه بصالون مع مجموعةٍ من السيدات، وتمَّ إبقاؤها، فيما توافدت السيدات الأخريات دخولاً وخروجًا، وهي ما زالت معطَّلة، ومعها سيدة أخرى قالت إنها تنتمي للحزب الوطني لكنها مستقلة، فاستلم الموظف منها أوراق الترشيح وفوجئ بأن بطاقتها الانتخابية ممزقة فطلب منها غيرها، وعندما أفادت له أنها لن تستطيع استخراجها من القسم قال لها: "إحنا هنستعلم عنها"، وأنهى لها الإجراءات وقُبلَت أوراقها.

 

وأضافت: طلب مني موظف استلام الأوراق شهادة الخدمة العامة؛ فأفدتُ بأنها موجودة في المدرسة وليست مطلوبةً ضمن الأوراق، وأن المرشحات غيرها لم يطلب منهن أحد هذه الورقة، إلا أنه أصرَّ على موقفه ورفض استلام أوراق ترشيحي".

 

من جانبه قال خلف بيومي "محامي الإخوان بالإسكندرية": إن كل الأوراق والمستندات التي ذكرها القانون على سبيل الحصر، وأوردتها اللجنة العليا للانتخابات أو وردَت في قرار وزارة الداخلية مستوفاة تمامًا لدى مرشحة الإخوان، مضيفًا أن هذه الورقة التي ذكرها الموظف والمتعلقة بشهادة الخدمة العامة لم ترد على الإطلاق ضمن أي موضوع أو قرارات.

 

وأضاف: الموظف المسئول عن استلام الأوراق ليس له صفة في مراجعة الأوراق أو رفض استلامها، وإنما لجنة الفحص هي التي لها سلطان على تقديم الأوراق أو رفضها وتقييمها.

 

 الصورة غير متاحة

 النائب حسين إبراهيم خلال المؤتمر الصحفي

من جانبه انتقد النائب حسين إبراهيم نائب "رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ومسئول المكتب الإداري لإخوان الإسكندرية" تعطيل مديرية الأمن تلقي أوراق ترشيح 6 من مرشحي الجماعة، على الرغم من استيفاء كل أوراقهم المطلوبة.

 

وأعلن- في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد بمقر الكتلة بالإسكندرية، عقب إغلاق باب تقديم أوراق الترشح للانتخابات- أنه تمَّ قبول أوراقه كمرشحٍ على مقعد العمال بدائرة مينا البصل، والدكتور حمدي حسن أمين عام مساعد الكتلة المرشح على مقعد الفئات بذات الدائرة، والنائب محمود عطية المرشح على مقعد الفئات بدائرة كرموز وغيط العنب، فيما لم يتمكَّن الستة الآخرون، بينهم مرشحة الكوتة.

 

وأضاف أن مرشحي الإخوان تواجدوا أمام لجنة تلقي طلبات الترشح من الساعة التاسعة صباحًا مع بدء عملها، مستنكرًا وجود موظفين اثنين فقط مسئولين عن تلقي الأوراق من كل المرشحين.

 

وقال: كل مرشح يستهلك قرابة ربع الساعة للتقدم، وبهذا الشكل نحتاج إلى 50 يومًا؛ ليتمكَّن كل المرشحين بالمحافظة من تقديم أوراقهم، ومن غير المنطقي أن يقف نواب الشعب في طابور أشبه بطابور الخبز؛ ليقدِّموا أوراق ترشيحهم.

 

وطالب النائب حسين إبراهيم اللجنة العليا للانتخابات بالتدخل لحل الأزمة، داعيًا مدير أمن الإسكندرية إلى إفساح المجال لعددٍ أكبر من الموظفين لتلقي أوراق الترشيح، مشددًا على أن منع المرشحين من تقديم أوراقهم؛ بحجة انتهاء المهلة يشوبه عدم الدستورية.

 

وأكَّد أنَّ اللجنة لم يكن بها قاضٍ من الأساس، فيما لم يتم تسليمهم إيصالات تفيد قبول أوراقهم؛ إلا أنهم استلموا إيصالات استلام مبلغ التأمين.