رغم التضييقات الأمنية التي اتسمت بها إجراءات التقديم نجح جميع مرشحي الإخوان المسلمين بمحافظة الشرقية في تقديم أوراق الترشيح لانتخابات مجلس الشعب 2010م، في أول أيام الترشح، فيما بدأ عدد من المنشقين عن الحزب الوطني الحاكم تقديم أوراقهم اليوم؛ احتجاجًا على فساد المجمعات الانتخابية بالمحافظة.

 

وحصلت المرشَّحة المهندسة رضا عبد الله "عن مقعد المرأة فئات بالشرقية" على رمز "النجفة"، وحصل المرشَّح أ. د. أحمد فهمي "عن دائرة بندر الزقازيق" على رمز "الراديو"، كما أخذ المرشح د. حمدي علام "عن دائرة منيا القمح فئات" رمز "التليفون"، والنائب مؤمن زعرور "عن دائرة التلين" رمز "التليفون"، والمهندس سيد حزين "عن دائرة أبو حماد والقرين فئات" رمز "التليفون"، والنائب الدكتور فريد إسماعيل "عضو مجلس الشعب بدائرة فاقوس" رمز "التليفون"، والمرشح أحمد عز "عن دائرة ههيا والإبراهيمية فلاحين" رمز "النجفة"، والمرشح محمود الوحيد "عن دائرة ديرب نجم" رمز "النجفة"، والمرشح د. سمري منصور "مرشح دائرة أبو كبير والقضاة فئات" رمز "عنقود العنب".

 

وتأخَّر فتح باب التقديم حتى الساعة العاشرة إلا الربع من خلال باب جانبي واحد ضيِّق في مديرية الأمن بالزقازيق، في حين سُمح لمرشحين آخرين بالدخول من أبواب خلفية؛ لتقديم أوراقهم.

 

وفوجئ المرشحون بوجود 10 موظفين، لا بدَّ أن تمرَّ عليهم أوراق الترشيح؛ ما يعني استهلاك الوقت وتضييعه، وأكَّدت مصادر أنَّ عدد الذين تقدَّموا للترشيح في الشرقية لم يتعد 40 مرشحًا.

 

ولم تسمح قوات الأمن بفتح باب الترشيح لدخول المرشحين لتقديم أوراقهم، إلا حوالي الساعة العاشرة صباحًا، في محاولةٍ من وزارة الداخلية للتضييق على المتقدمين، وعندما فُتحَ باب مديرية الأمن ظهر تعنت واضح؛ حيث منع الأمن دخول المرشَّح مع المحامي.

 

وحدث العديد من المشادات بين المرشحين وضباط الأمن؛ نظرًا للتكدس الشديد على باب مديرية الأمن الخلفي، كما استنكر المرشحون طول ساعات الانتظار.

 

وقالت بعض عضوات الحزب الوطني اللاتي تم قبول أوراقهن كمرشحات مستقلات عن مقعد المرأة فئات وعمال، إنهن رشحن أنفسهن مستقلات؛ حتى يخضن التجربة الانتخابية بشفافية ويتجنبن الخلافات والانشقاقات التي ستحدث عندما يعلن الحزب عن الفائزين في المجمع.

 

وقالت إحدى عضوات الحزب الوطني والمرشحة عن مقعد المرأة فئات مستقل لـ(إخوان أون لاين) إنها فضَّلت أن تخوض انتخابات مجلس الشعب مستقلة؛ حتى تتخلَّص من وصاية الحزب الوطني؛ ولتخوض التجربة السياسية حقيقةً وليس اسمًا، كما ستفعل المرشَّحات اللاتي سينزلن تحت قائمة الحزب.

 

وأوضحت أنها ذهبت مثل غيرها من أعضاء الحزب؛ لتقديم أوراقها داخل المجمع الانتخابي، ولكنها وجدت الجو غير ملائم، ووجدت تلاعبًا داخل المجمع، وإجبار كل المتقدمين على التوقيع على توكيل عام لأمين الحزب، وبموجبه يتم سحب أوراق ترشحهم، وهناك أوراق أخرى يرفض الحزب إطلاع المرشحين عليها، فتركت الحزب بحيله، مؤكدةً أن الحزب بعدها ألحَّ عليها لتقديم أوراقها للمجمع، ولكنها رفضت.

 

وقالت نرمين عصام قورة مرشحة مجلس الشعب على مقعد المرأة "عمال": "عُرضَ عليَّ الانضمام للحزب، لكني رفضت وبشدة؛ لأنني وعدت المواطنين أنني سأدخل الانتخابات وأدافع عن حقوقهم، ولو انضممت للحزب الوطني فسيجبرني الحزب على الانضمام له وإعلاني تحت قائمة الحزب للحصول على الأغلبية".