تظاهر أكثر من 2000 من أنصار مرشحي الإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية بعد ظهر اليوم، داخل وأمام مقر مبنى محكمة الحقانية، بمنطقة المنشية بمحافظة الإسكندرية؛ احتجاجًا على عرقلة الأمن لأوراق مرشحيهم، بينما فرضت قوات الأمن حصارًا مشدّدًا على المنطقة وطوَّقت المظاهرة.

 

وهدَّد المعتصمون بتنظيم مظاهرة حاشدة في حال أنهت لجنة تلقِّي أوراق المرشحين عملها اليوم قبل الساعة الخامسة، دون تلقِّي أوراق طاهر عبد المحسن، مرشح الإخوان بدائرة غربال على مقعد "الفئات".

 

وكان المئات تظاهروا أمام مقرِّ مدير الأمن بالإسكندرية في وقت سابق؛ احتجاجًا على استدعاء بشرى السمني، مرشحة الإخوان على مقعد "الكوتة"، وإرجاع ملفها مرةً أخرى؛ وهو ما دفع لجنة تلقي الأوراق إلى إنهاء الأزمة سريعًا وأقرَّت صحة تقديم الأوراق.

 

وردَّد المتظاهرون هتافات تندِّد بسياسة القمع وإقصاء المستقلين المعارضين منها: "بالإيجابية يجي التغيير.. مصر بلادنا وإحنا كتير، الإسلام هو الحل.. شرع الله عزَّ وجلَّ"، و"مش حنسلم مش حنطاطي.. إحنا كرهنا الصوت الواطي"، و"ضحكوا علينا بفكر جديد.. والفساد عمال بيزيد"، و"لا لا للتزوير.. مطلب واحد للجماهير انتخابات من غير تزوير".

 

من جانبه شنَّ حسين محمد إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ومسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية هجومًا حادًّا على الحزب الوطني، وقال إنه لا يجيد سوى استخدام العصا الأمنية في وجه المصلحين، وإنه حزبٌ يريد استمرار الفساد والاستبداد، ووضع العراقيل أمام كل المعارضين والمستقلين والساعيين إلى الإصلاح.

 

ووجَّه رسالةً شديدةَ اللهجة إلى كلِّ مَن يتصور تكرار سيناريو انتخابات مجلس الشورى والمحليات، وقال: مَن يُفكِّر في أن هذا السيناريو قائم فهو واهم؛ مؤكدًا استمرار الاعتصامات والمظاهرات، وقال: لن يسكت إخوان الإسكندرية على البلطجة الأمنية.

 

وأضاف أنه إذا تم تزوير انتخابات مجلس الشعب فإن ذلك سيؤدِّي إلى بطلان انتخابات رئاسة الجمهورية؛ لأن قوة الشعب المصري والشعب السكندري قادرة على إسقاط كل المفسدين والمزورين، وإن أهل الإسكندرية قادرون على جعل الانتخابات القادمة حرةً نزيهة.

 

كان 25 ألفًا من أنصار مرشحي الإخوان بالإسكندرية تظاهروا مساء أمس في 13 مسيرةً غاضبةً طافت أرجاء المحافظة؛ احتجاجًا على عرقلة مرشحي الإخوان من تقديم أوراقهم.