دعا مؤتمر لجنة التنسيق بين النقابات المهنية في الدقهلية المواطن المصري إلى الإيجابية والمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لتحجيم فرص الحزب الوطني في تزوير الانتخابات والمساهمة في خطط الإصلاحيين للتغيير.

 

وأوضح المؤتمر- الذي شهدته نقابة الأطباء بمدينة طلخا مساء أمس- أن اتجاه الحكومة لحرمان الشعب من حقه في انتخابات نزيهة، يعد حرمانًا للحزب الحاكم من الشرعية الدستورية، وإصرارًا على وأد المطالب السياسية للشعب المصري.

 

ولفت د. أحمد كسبة أمين صندوق نقابة الأطباء إلى أن العمل المجتمعي ومحاربة التزوير من صميم عمل النقابات المهنية بنص مواد قانون نقابة الأطباء، التي تشدد على أهمية تعاون كل النقابات المهنية لحماية الانتخابات من أي عبث سياسي يهددها، خاصة من الحزب الحاكم.

 

وأكد النائب إبراهيم أبو عوف، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة منية النصر، أن جريمة التزوير وصمة عار على جبين النظام الحالي، وأضاف: ما يحمله التزوير من تخلف وكذب وخيانة وظلم يدفع إلى تجنب اختيار نواب النظام الذين يحملون من التزوير صفات الكذب والسرقة والخيانة، موضحًا أن من يحمل هذه الصفات لن يؤتمن على كرامة شعب مصر، ولا عرضه، ولا شرفه.

 

وطلب من الجميع أن يقاوموا أية محاولة للتزوير، من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا، وحث على توثيق عمليات التزوير وعمل قوائم سوداء بالمتورطين فيها، ليتم فضحهم.

 

وقال: إننا لن نقابل البلطجة بالبلطجة، ولن نستعين على الإطلاق بالأجانب ولا بالخارج، أما النظام فنقول له حان الوقت، لأن تعود إلى رشدك من أجل صالح هذا الوطن، وأن عجلة التغيير سارت ولن تتوقف.

 

 الصورة غير متاحة

حضور حاشد في مؤتمر طلخا

وذكر أن الشعب المصري سجل بطولات معروفة في انتخابات 2005م، بمقاومة التزوير والإصرار على اختيار الشرفاء، موضحًا أن مهمة "التزوير" لن تكون سهلةً إذا ما تحرَّك الشعب جميعًا، واهتم كل فرد في الشعب على المشاركة بصوته.

 

وقال د. إبراهيم العراقي المتحدث الرسمي باسم إخوان الدقهلية: قضية نزاهة الانتخابات محورية للأمة في هذا الوقت وليست قضية بسيطة، وعلينا أن نصر على إقامة حياة ديمقراطية سليمة، وتطبيق تداول السلطة بدءًا من صندوق الانتخابات لإضفاء الشرعية على النظام والمعارضة، فالصندوق هو الذي يجعل المعارضة معارضة والحكومة في مكانها.

 

وأشار إلى أن تأخير الحزب الحاكم لنتيجة المجمعات الانتخابية، تعني أنه ضعيف ولا تربط أعضاءه بالحزب إلا المصالح فقط، متوقعًا حدوث معارك في آخر أيام التقديم لمجلس الشعب غدًا بين أعضاء الحزب نفسه.

 

وأكدت سهام الجمل الخبيرة التربوية وأحد رموز العمل الشعبي، أن النظام يريد أن يوصل الشعب لحالة من اليأس والإحباط، وهو يستهين بالإرادة الشعبية ولا يهمه إلا الملاحظات الخارجية، رغم أنها قوى استعمارية تعمل لمصلحتها، وليس في مصلحة الشعب.

 

وقالت: لا بد أن نراهن على إرادة الشعب، فهي التي تستطيع أن تحدث التغيير، والضعيف لن يظل ضعيفًا والقوي لن يظل قويًّا، فعلى قوى المعارضة أن تتواصل مع الشعب، ولا تستكين ولا تقع في صفقات أو تربيطات مع النظام؛ فمن أعان ظالمًا كان مشاركًا له في الإثم.