رفضت حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" تصريحات الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، المدافِعة عن بلطجة الأمن، ووصفوها بأنها تحتوي على مغالطات واضحة لما حدث في الواقع وصوَّرته الكاميرات، وشهد به كل الموجودين، مؤكدين أن الوزير يتحدث وكأنه من كوكب آخر، ضاربًا بكل التقارير الإعلامية التي نقلت السنج والمطاوي والجنازير عرض الحائط.
وكان د. هلال قد اتَّهم في تصريحات صحفية لعدد من الصحف الحكومية أساتذة الجامعات المنتمين لحركة "9 مارس" وأصحاب الدعوى القضائية بإلغاء الحرس الجامعي، بأنهم قاموا بالاعتداء على الطلاب وإشاعة البلطجة بصورة غير حضارية، ومحاولة النَّيل من الحرس الجامعي، وأن أعضاء الحرس لم يتدخلوا في هذه الأحداث، واقتصر دورهم على حماية الطلاب والمنشآت!.
وشهدت جامعة عين شمس الخميس الماضي أحداثا مؤسفةً عندما سمح الأمن لبلطجية يحملون الجنازير والمطاوي والسنج والأحزمة، بالاعتداء على أساتذة الجامعات المنتمين لحركة "9 مارس" وهم يقومون بتوزيع بيان بحكم المحكمة الإدارية العليا بطرد الحرس الجامعي واستبدال حرس مدني به؛ ما استدعى تدخل الطلاب للدفاع عن الأساتذة في مواجهة بلطجية اتحاد الطلاب والحرس الجامعي.
وأكدت د. عايدة سيف الدولة، أستاذة الطب النفسي بجامعة عين شمس، أنها مصدومة من تصريحات الوزير التي تبرِّر للبلطجية أفعالها، بل وتتهم أساتذة الجامعات بأنهم هم من مارسوا البلطجة والترويع والسب والشتم، وهم الذين حملوا السنج والمطاوي في مواجهة الطلاب، وهذا كلامٌ غير صحيح، وتشهد عليه كل الصور والفيديو الذي صوَّر الواقعة ومن اعتدى على الآخر.
وأضافت لـ(إخوان أون لاين) أنه حتى لو لم يكن هناك أي صور أو فيديو للواقعة، فهل من المنطقي أن يُدخل أساتذة جامعات محترمون بلطجية للجامعة، يحملون الجنازير والمطاوي في ظل الحصار الأمني والحرس الجامعي ولم ينتبه لهم أحد؛ فهذه تهم تثير الاستغراب ولا يصدقها عاقل؟!! وكيف سيعتدي أساتذة الجامعات على الطلاب؟ وأين الحرس الجامعي الذي يزعم حماية الطلاب والأساتذة؟ وما العنف الذي مارسه أناس محترمون يعرف الجميع خلقهم وعلمهم؟!
وأوضحت أن أساتذة الجامعات مستمرون في نضالهم حتى تحرير الجامعة من رقبة الحرس الجامعي والتحكم الأمني الذي يقيِّد العمل الجامعي، فالجامعة قديمًا كانت منارةً للعلم والمشاركة الفعَّالة في العمل العام وكانت الحركات الوطنية تخرج من الجامعة وكانت الاحتجاجات الطلابية لها صوت مسموع؛ أما الآن فالصوت المرتفع في الجامعات هو البلطجة والتزوير والتدخل الأمني وحمْل السنج والمطاوي والجنازير وضرب أساتذة الجامعات، كل هذا في حراسة وحماية الحرس الجامعي الذي لا يتدخل في معظم الأحيان، مع أن دوره المعلن هو حماية الموجودين داخل الجامعة.
وأكدت د. ليلى سويف، الأستاذة بكلية العلوم بجامعة القاهرة وإحدى من شهد واقعة بلطجية عين شمس، أنه لو صحَّت تلك التصريحات من الوزير المكلف بحماية الطلبة وأساتذة الجامعات؛ فأبلغ رد عليها هو استعمال الطرق القانونية والقضاء لإثبات الحقيقة ومحاكمة الجاني؛ لأن كل الصور والفيديو الذي صوَّر الواقعة وكل من حضر يشهد على من اعتدى على من، ومن الذي مارس البلطجة وأشاع الفوضى.
وأضافت: "الحق أوضح من أن يطمسه أي إنسان، والحقيقة واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج لسرد"، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع أن تفهم كيف لمسئول أو أي إنسان أن يبرر ما حدث من اعتداءات من قبل البلطجية على أساتذة جامعات محترمين، بل ويدافع عن الجاني في مواجهة المجني عليه!.