حاصرت قوات الأمن وسيارات الأمن المركزي مقر مديرية الأمن بحلوان بصورة مكثفة؛ تحسبًا لوقوع أية اشتباكات بين أعضاء الحزب الوطني ومشتاقيه للترشح في انتخابات مجلس الشعب المقبلة ود. عبد الحي عبيد أمين الحزب الوطني بالمحافظة أثناء تقدمه بأوراق المرشحين الثمانية للحزب في الدوائر الأربعة للمحافظة بالإضافة إلى مقعدي الكوتة.

 

ومنعت الأجهزة الأمنية جميع وسائل الإعلام من الاقتراب من المديرية، وحظرت الحصول على أية بيانات رسمية بأسماء المرشحين وأعدادهم.

 

وكشف مصدر داخل أمانة الحزب بالمحافظة لـ(إخوان أون لاين) عن الدفع بمرشحين احتياطيين كمستقلين في كل دائرة بالإضافة لمرشح الحزب الأساسي؛ لضمان حصول الحزب على المقعد في حال عدم فوز المرشح الأساسي، وهو ما حدث بالدائرة الأولى بحلوان عندما تقدم كلٌّ من خليفة علي حسانين وجمال غنيم بأوراق ترشحهما كمستقلين على مقعد العمال، في الوقت الذي زادت فيه أسهم ترشيح عبد الله حامد كمرشحٍ عن الحزب للمقعد ذاته.

 

إلا أن الحزب لم يحسم حتى الآن مرشحه على مقعد العمال بدائرة حلوان؛ لمنافسة مرشح الإخوان رمضان عمر الأقرب للفوز بالمقعد؛ حيث ترك الحزب الباب مفتوحًا لثلاثة مرشحين للمنافسة على المقعد باسم الحزب على أمل أن يفوز أحدهم فيقوم الحزب بإعلانه مرشحًا له.

 

وقد شهد اليوم العديد من المخالفات؛ حيث قام الدكتور عبد الحي عبيد الأمين العام للحزب في المحافظة بالذهاب لمديرية الأمن لتقديم أوراق مرشحي الحزب في الساعة الخامسة وخمس دقائق أي بعد انتهاء الموعد المحدد قانونيًّا لتلقي أوراق الترشيح.

 

وقد عكست الشدة الأمنية- أمام المديرية منذ الصباح الباكر- حالة الترقب، وعدم ثقة الحزب في مرشحيه، الذين قدموا رُشًى وصلت إلى أكثر من ربع مليون جنيه من بعض المرشحين للفوز بترشيح الحزب، وهو ما أوقع أمانة حلوان في مأزق وحيرة، زاد منها الشعبية التي لمسوها لرمضان عمر مرشح الإخوان في الدائرة، والذي يخلف النائب الحالي الشيخ المحمدي عبد المقصود صاحب الشعبية الجارفة، والذي منعه المرض من دخول الانتخابات هذه المرة، وقد ظن وقتها الحزب أن الإخوان لا يملكون مرشحًا قويًّا يخلف نائبهم المحمدي إلا أن ترشيح رمضان عمر أربك حساباتهم بعد الشعبية والتأييد الكبير الذي ناله عمر لعدة أسباب، أبرزها قوة الإخوان في الدائرة من خلال الخدمات التي قدموها لعشرات السنوات سواء من خلال المجلس المحلي في الفترة من 1992م وحتى عام 2000م عندما كان الشيخ المحمدي عبد المقصود رئيسًا للمجلس أو من خلال النائب المخضرم علي فتح الباب الذي مثَّل دائرة 15 مايو والتبين لمدة 15 عامًا، وقد امتدت إنجازاته وخدماته لدائرة حلوان نفسها.

 

كما دعم وجود الإخوان أعمال البر التي قدموها لأبناء الدائرة في مناطق المعصرة المحطة والبلد، ومدينة الهدي والمنشية، وعزبة كامل صدقي البحرية، وعزبة كامل صدقي القبلية، وعزبة وعرب الوالدة والمثلث، والمساكن الشعبية والمساكن الاقتصادية، والمشروع الأمريكي، ومدينة حلوان نفسها.