على الرغم من حالة التعتيم التي يفرضها الحزب الوطني الحاكم على أسماء معظم مرشحيه لانتخابات مجلس الشعب، إلا أن بوادر الانشقاقات بدأت في الظهور، ففي الشرقية اختطفت قوات الأمن بالزي المدني أشرف المحمدي أحد أعضاء الحزب المتطلعين للترشح باسمه من أمام مديرية الأمن، قبل أن يقدم أوراق ترشحه كمستقل على مقعد الفئات بالدائرة الثانية بالزقازيق.

 

وقال طارق العزيزي مدير أعمال المرشح المختطف: إن عددًا من الضباط اصطحبوا المحمدي من أمام مديرية الأمن قبل أن يقدم أوراق ترشحه، مؤكدًا أن المحمدي لم يوقع توكيلاً للحزب أو يدفع الإتاوات التي تم فرضها على المرشحين، وأن التسريبات التي أكدت اختيار الحزب لمرشحين آخرين دفعته لهذه الخطوة.

 

وفي كفر الشيخ احتشد الآلاف من أنصار متطلعي الحزب أمام مديرية الأمن ومقر الحزب وسط حصار مشدد من قوات الأمن، وهتفوا ضد سياسة تعتيم إعلان القوائم النهائية لأسماء مرشحي الوطني بالمحافظة.

 

وتسربت العديد من التكهنات باستبعاد أسماء كبيرة من المرشحين واختيار الحزب لمرشحين احتياطيين في كل مقعد؛ لعدم تكرار خطأ ترشيح هدى الطبلاوي مرشحة السوابق في انتخابات الشورى الماضية.

 

وفي السويس تظاهر المئات من أنصار خليل عوض الله أحد المشتاقين للترشح على مقعد الفئات بدائرة الجناين أمام مديرية أمن السويس ومقر الحزب الوطني، بعد الإعلان عن اختيار الحزب لجلال مازن لخوض الانتخابات على نفس المقعد، واتهم المتظاهرون أمين الحزب بالسويس أحمد أبو نازل بأنه تلقى رشى مالية من مازن حتى يضمن ترشيحه.

 

ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين وأمن المديرية على إثر اختفاء أبو نازل وهروبه من أحد الأبواب الخلفية حتى لا يصطدم بهم.

 

وأصيبت سناء حامد أحد المُرشَّحات على مقعد كوتة المرأة فئات بحالة "هستيريا" وصراخ مستمر بعد الإعلان عن اختيار الحزب لمنافستها فوزية عبد الله، وانهارت المرشحة وجلست على الأرض وقالت: "أنا ضيعت عمري هدر في الحزب، وكنت فاكرة إن فيه ديمقراطية زي ما بيقولوا!!".