استنكر الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين التفجيرات الدموية التي شهدتها أغلب أحياء بغداد أمس الثلاثاء، مشيرًا إلى أن جريمة كنيسة "سيدة النجاة" ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وإنما هي حلقة في سلسلة الجرائم التي تقف وراءها عدة جهات في مقدمتها الاحتلال وعملاؤه في العراق.

 

وأوضح الشيخ الضاري في لقاء مع قناة (الرافدين) الفضائية أن الهدف من التفجيرات التي طالت كنيسة سيدة النجاة هو تفريغ هذا البلد من مكوناته الوطنية، وتمزيق شعبه وتجزئته وتقسيمه، كما أن استهداف الكنيسة المذكورة يرمي أيضًا إلى تشويه سمعة الإسلام، والنيل من القضية العراقية الأولى، وهي التخلص من الاحتلال البغيض، وتحرير العراق وإعادته إلى أبنائه وإلى أمته وإلى هويته.

 

وأشار إلى أن التفجيرات التي أعقبت الهجوم على الكنيسة كانت مُدبرة سياسيًّا، والدليل على ذلك ما تعرَّض له مبنى الكنيسة من تدمير كبير نتيجة الأسلحة الثقيلة التي استخدمت في الاجتياح الذي أريد منه التغطية على فشل القوات الحكومية في معالجة ما حدث داخل الكنيسة بطريقة تحفظ دماء العراقيين الأبرياء.

 

وأضاف أن ما كشفه موقع (ويكيليكس) يدل على أن للمقاومة العراقية الحق المشروع في أن تقاوم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة والمشروعة؛ لأنه لم يكن احتلالاً سياسيًّا، وإنما كان احتلالاً دمويًّا؛ لذلك ينبغي على كل عراقي وقع عليه شيء من هذا الإجرام؛ أن يتحرك ليفضح الاحتلال وعملاءه وأن يطالب بحقوقه من خلال لجان حقوق الإنسان والمحاكم الداخلية والخارجية لينتصف من هؤلاء المجرمين.

 

وطالت التفجيرات مناطق مختلفة من بغداد، كان آخرها انفجار سيارة مفخخة في منطقة العبيدي شرق بغداد، وأدَّى انفجارها إلى سقوط عددٍ من الأشخاص بين قتيل وجريح، ونقلت مصادر إعلامية عن شهود عيان: "أن السيارة انفجرت في حدود الساعة التاسعة مساء أمس".