حذَّر سياسيون ونشطاء الجمعية الوطنية للتغيير بالإسكندرية من إصرار النظام الحاكم على القيام بعملية تزوير ممنهجة ومقنَّنة للعملية الانتخابية المقررة في 28 نوفمبر الجاري، مستنكرين إلقاء القبض على أنصار المرشحين المستقلين والإخوان والمعارضة من الشوارع بحجة الدعاية المبكرة، في الوقت الذي تغطِّي فيه لافتات الوزراء أنحاء مصر كلها على مرأى ومسمع دون رقيب.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته الجمعية الوطنية للتغيير مساء أمس، بمقر حزب الغد، حول تزوير الانتخابات.
شارك في اللقاء أيمن نور، رئيس الحزب، وأبو العز الحريري، القيادي اليساري ونائب الشعب الأسبق، وعبد الرحمن الجوهري، منسق الجمعية الوطنية للتغيير في الإسكندرية.
ودعا عبد الرحمن الجوهري إلى ضرورة تعديل السياسات في التعامل مع العملية الانتخابية المقبلة؛ ليس من خلال فضح التزوير فقط والتركيز عليه على أنه هدفٌ مستقلٌّ، وإنما التركيز على أن يكون الزجُّ بالمزوِّرين في السجن هو الهدف من خلال توثيق عمليات التزوير المحتملة والمتوقَّعة، والتي بدأت بالفعل.
وأكد أن التزوير في مصر أصبح ممنهجًا ومقنَّنًا أيضًا، كما في كذبة عدم جواز الطعن على نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية؛ لوجود رئيس المحكمة الدستورية العليا على رأس اللجنة المشرفة على الانتخابات، رغم أنه موجودٌ بشخصه لا بصفته.
وقال أيمن نور: إن الجمعية الوطنية للتغيير ما زالت كيانًا قويًّا لا يمكن الاستهانة به، داعيًا إلى فتح صفحة جديدة بين أطراف الجمعية التي يراهن النظام على سقوطها وانتهائها قريبًا، خاصةً في تحقيق أفكار احتجاجية شاملة فيما بعد الانتخابات.
وأضاف أن الجمعية الوطنية للتغيير هي آخر حلم مدني لإنقاذ الأمة، وأية محاولة لتفتيتها أو استبعاد بعض شركائها هي جريمة حقيقية، داعيًا إلى مزيد من تفعيل دور الشباب واستغلال طاقتهم في أنشطة الجمعية وتحركاتها.
وشدَّد على أن المستفيد الوحيد من أية مشكلة في الجمعية أو سقوط هذا الكيان الذي وصفه بأنه لم يحدث في مصر على مدار عقود طويلة؛ هو النظام السياسي الحالي.
وانتقد أبو العز الحريري أساليب الدعاية التي يقوم بها الحزب الوطني، من استغلال حاجة وفقر المواطن وتوزيع اللحوم والأطعمة والكساء، داعيًا الشعب المصري والقوى الوطنية إلى التصدِّي لمثل هذه الأنواع من المرشحين الذين سيتحوَّلون إلى نواب.
وقال: نائب الشعب له مهامُّ واضحةٌ في مراقبة الأداء الحكومي والمشاركة في إدارة عموم مصر وليس توزيع جزء مما نهبه على مدار الأعوام السابقة على الفقراء ليحصل على أضعافها من خلال مجلس الشعب.
ووصف عمليات التزوير التي تتمُّ بأنها اغتصابٌ لمصر، موضحًا أن النظام المصري لا يوجد به أحزابٌ على الإطلاق وما يوجد به الآن ثلاث قوى فقط؛ هي: النظام والإخوان وبحر عظيم من الشباب الذين يمثلون أغلبية الشعب المصري، والذين يمثلون المستقبل والحياة القادمة.