أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن انطلاق الشهيد عز الدين القسَّام من بلده سوريا إلى فلسطين مقاومًا للاحتلال البريطاني على أرض فلسطين المباركة، ومن قبله صلاح الدين الأيوبي محرِّرًا للأقصى؛ يدلِّل على أنَّ قضية فلسطين هي قضية عربية إسلامية، وأنَّ محاولات تغييبها عن عُمقها العربي والإسلامي ستبوء بالفشل.
واعتبرت "حماس"- في بيان لها اليوم؛ بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاستشهاد المجاهد عزّ الدّين القسَّام- أن التفريط في شبر من أرض فلسطين، والتواطؤ لتصفية القضية، والمساومة على حقٍّ من حقوق شعبنا الفلسطيني؛ جريمةٌ وطنيةٌ، وطعنةٌ في صدر التاريخ المشرف للمجاهدين الذين ارتقوا دفاعًا عن فلسطين.
وشدَّدت الحركة على أن المقاومة حقٌّ مشروع ما دام الاحتلالُ جاثمًا على أرضنا، يقتل ويحاصر شعبنا، وينهب ويسرق أرضنا، ويهوِّد مقدساتنا، وأنَّ أيَّ مشاريع تسوية تفرِّط في الحقوق وتساوم على الثوابت؛ لا تمثل ولا تلزم شعبنا بشيء، فالعدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة، وأن اللهث وراء سراب المفاوضات العبثية مضيعة للوقت والحقوق.
وقالت في ختام بيانها: "من الوفاء للشهيد المجاهد عزّ الدين القسَّام، وللشهداء من شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية، الذين ضحَّوا بدمائهم من أجل فلسطين والأقصى؛ أنَّ نظلَّ ثابتين متمسكين بالمبادئ والقيم التي سطَّروها، وبالطَّريق الذي نهجوه، فإنَّها مسيرة واحدة بدأها السابقون من أمتنا، وليكملها شعبنا الفلسطيني بالصمود والثبات والمقاومة، وأمتنا العربية والإسلامية بالدَّعم والنصرة والمؤازرة".